
أطلقت وكالة الأونروا بالشراكة مع الحكومة الإيطالية مبادرة إنسانية وتنموية بقيمة مليوني يورو، تستهدف تحسين أوضاع اللاجئين الفلسطينيين العائدين إلى مخيم اليرموك جنوبي دمشق، الذي خرج من سنوات طويلة من الحصار والدمار الذي طال بنيته التحتية وخدماته الأساسية.
يحمل المشروع عنوان "دعم الأمل في مخيم اليرموك"، ويرتكز على ثلاثة محاور رئيسية: التعليم، والحماية، ودعم سبل العيش، مع تركيز خاص على الفئات الأكثر هشاشة من أطفال وشباب وأشخاص ذوي إعاقة وعائلات نازحة.
تتضمن المبادرة إعادة تأهيل مدرسة سخنين في شمال المخيم، لتستوعب ما يصل إلى 800 طالب في بيئة تعليمية آمنة ومجهزة. وتشمل أعمال التأهيل توفير مرافق صحية مراعية للنوع الاجتماعي، ومداخل ملائمة للأطفال ذوي الإعاقة، ومساحات للدعم النفسي والاجتماعي، فضلاً عن تركيب أنظمة للطاقة الشمسية. وتأتي هذه الخطوة استكمالاً لمساهمة إيطالية سابقة أعادت تأهيل مدرستَي المجيدل والصرفند، مما أتاح التعليم لأكثر من 2600 طفل لاجئ.
يشمل المشروع كذلك إعادة تأهيل مركز اليرموك المجتمعي متعدد الأغراض، الذي سيخدم نحو 4500 لاجئ من الفئات الأشد ضعفاً. ويقدم المركز طيفاً واسعاً من الخدمات، تشمل التعليم في مرحلة الطفولة المبكرة، والتدريب المهني، والدعم النفسي والاجتماعي، وبرامج الحماية المجتمعية. كما سيوفر خدمات متخصصة كعلاج النطق والعلاج الفيزيائي، وتوزيع الأجهزة المساعدة، وجلسات دعم للأطفال المصابين بالتوحد والإعاقات الذهنية.
أكد مدير شؤون الأونروا في سوريا، أمانيا مايكل إيبي، أن إعادة تأهيل المدارس واستعادة خدمات الحماية تمثل خطوة جوهرية نحو استعادة كرامة العائلات العائدة بعد سنوات من النزوح. وأعرب عن امتنانه للدعم الإيطالي الذي سيسهم في توفير بيئة تعليمية آمنة وفرص حقيقية للشباب والأسر الأكثر هشاشة.
من جهته، أكد سفير إيطاليا لدى سوريا، ستيفانو رافاجنان، التزام بلاده بمواصلة دعم اللاجئين الفلسطينيين في مساعيهم لإعادة بناء حياتهم، مشيراً إلى أن الشراكة مع الأونروا تهدف إلى استعادة التعليم وتعزيز الحماية وتوسيع الفرص للفئات الأشد احتياجاً.
تمتد المبادرة لتشمل تعزيز خدمات المساعدة القانونية، والوقاية من العنف القائم على النوع الاجتماعي، وحماية الطفل، والتوعية بمخاطر الذخائر غير المنفجرة، إلى جانب برامج التدريب المهني لدعم سبل عيش الشباب. ويُجسّد هذا المشروع أهمية الدعم الدولي المستدام في تمكين اللاجئين الفلسطينيين في سوريا من استعادة استقرارهم وكرامتهم.
المصدر: Syria TV (الأونروا)
تابع القراءة
