
كشفت بيانات الهيئة السورية للاستثمار أن عدد المشاريع السياحية المطروحة للاستثمار بلغ 113 مشروعاً في الخامس من مايو 2026، موزعةً على محافظات سورية متعددة. وتشمل القوائم المتاحة مشاريع في محافظتي اللاذقية وطرطوس، إلى جانب محافظات أخرى، مما يعكس توجهاً نحو توزيع الفرص الاستثمارية جغرافياً بعيداً عن التركّز في العاصمة وحدها.
باتت وزارة السياحة تُقدّم القطاع السياحي بوصفه منصةً استثماريةً متكاملة تتجاوز نطاق الترفيه، إذ أطلقت عشرات المشاريع الجديدة خلال الأسابيع الأخيرة، تجمع بين استثمارات جديدة وإعادة تأهيل منشآت متضررة أو متوقفة في عدد من المحافظات. وأكد نائب وزير السياحة لشؤون التطوير والاستثمار غياث الفرّاح أن إطلاق المشاريع الجديدة وتأهيل المنشآت القائمة يرفعان من جاذبية القطاع ويفتحان الباب أمام تدفقات رأسمالية جديدة في مجالي الضيافة والخدمات.
سجّل القطاع السياحي السوري تعافياً ملموساً خلال عام 2025، إذ ارتفعت أعداد الزوار العرب والأجانب بنسبة 80 بالمئة بين يناير ونوفمبر مقارنةً بالفترة ذاتها من عام 2024. وبلغ إجمالي أعداد الزوار، بمن فيهم السوريون، نحو 3.56 مليون زائر خلال الأشهر الأحد عشر الأولى من العام، بارتفاع نسبته 18 بالمئة على أساس سنوي. وفي السياق ذاته، ارتفعت إيرادات الفنادق الدولية التابعة للوزارة بنسبة 170 بالمئة بنهاية أكتوبر 2025.
تبنّت وزارة السياحة استراتيجية 2026-2030 التي تستهدف رفع مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي من 15 بالمئة عام 2025 إلى ما بين 30 و35 بالمئة بحلول عام 2030، مع استحداث ما بين 450 و500 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة. وتُقدّر الوزارة أن 1,468 منشأة سياحية في مختلف أنحاء سوريا تحتاج إلى إعادة تطوير أو تفعيل، مما يُشكّل خطاً واسعاً من الفرص أمام المستثمرين المحليين والإقليميين والدوليين.
تندرج المشاريع المطروحة ضمن موجة أوسع من الاتفاقيات الاستثمارية، أبرزها مشروع "ذا بومونت دمشق" بتكلفة تتراوح بين 250 و300 مليون دولار، ومشروع "رحلة قاسيون" في دمشق، فضلاً عن مذكرات تفاهم مع مجموعة إنفنتشر لتطوير مشروعي "بوابة دمشق" و"بوابة الشرق في اللاذقية". وأكد رئيس الهيئة السورية للاستثمار طلال الهلالي أن المناخ الاستثماري في سوريا يتمتع حالياً بجاذبية قوية، مشيراً إلى أن القطاع السياحي يمثّل أحد أهم الركائز الاستثمارية المتاحة.
المصدر: The Syria Report
المزيد ..
