
أعلن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في سوريا، بالتعاون مع شركاء وطنيين ودوليين، عن إزالة ما يزيد على 2.1 مليون متر مكعب من الأنقاض، ما يعادل نحو 3.15 مليون طن، في خطوة تُمثّل منعطفًا بارزًا في مسار إعمار البلاد.
وأكد البرنامج أن عودة الملايين من السوريين النازحين بعد أكثر من عقد من النزاع تُشكّل حدثًا تاريخيًا يحمل فرصًا واسعة وتحديات ملحّة في آنٍ واحد، لا سيما في ظل الأضرار الجسيمة التي لحقت بالمدن والمستشفيات والمدارس والطرق ومحطات توليد الطاقة.
في شمال غربي سوريا، جرى إعادة تدوير 257 ألف طن من الأنقاض لتوظيفها في تأهيل الطرق والساحات العامة والمرافق المجتمعية. ويعتزم البرنامج إزالة أكثر من 550 ألف متر مكعب إضافية في أربع محافظات خلال عام 2026.
وشدّد البرنامج على أن إزالة الألغام الأرضية والمتفجرات المتبقية شرطٌ أساسي لعودة السكان وانطلاق أعمال الإعمار. وفي هذا الإطار، يتلقى العمال تدريبات على التوعية بالمخاطر، فيما تُنفَّذ برامج تثقيفية للأطفال حول التعرف على التهديدات المتفجرة وتجنبها. وتضطلع بهذه الجهود شراكة تجمع السلطات الوطنية المعنية بالألغام، ودائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام، ومنظمة اليونيسف، ومؤسسة هالو ترست المتخصصة في إزالة الألغام.
كشف البرنامج عن عودة أكثر من 1.6 مليون شخص إلى سوريا خلال العام الماضي، فيما استفاد نحو 8.9 مليون شخص من دعمه في عام 2025، مع استئناف الخدمات وإعادة فتح الأسواق وعودة الاستقرار التدريجي.
حشد برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في سوريا أكثر من 213 مليون دولار خلال عام 2025، مقارنةً بـ 22 مليون دولار فحسب في عام 2024، وذلك لدعم تعزيز المؤسسات العامة واستعادة الخدمات الأساسية ورفد المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بوصفها المحرك الرئيسي للاقتصاد السوري.
وفي سياق التعافي الاقتصادي، جرى إنشاء وإحياء 532 مؤسسة صغيرة ومتوسطة، مع توفير فرص عمل لأكثر من 31,400 شخص. كما أسهمت مبادرة صندوق قطر للتنمية بالشراكة مع البرنامج، بقيمة 760 مليون دولار، في توفير الغاز الطبيعي وتوليد ما يصل إلى 800 ميغاواط من الكهرباء يوميًا.
أعاد البرنامج تأهيل 41.4 كيلومترًا من شبكات الكهرباء ومحطات التحويل، وركّب 34 محولًا كهربائيًا في حلب واللاذقية وحمص وحماة والسويداء والحسكة ودمشق وريف دمشق. كما شملت التدخلات إصلاح شبكات المياه والصرف الصحي في ريف دمشق وحمص وحماة، فضلًا عن إعادة تأهيل المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية وتزويدها بالمعدات وحلول الطاقة المتجددة.
المصدر: عنب بلدي
تابع القراءة
