
التقى وزير المالية السوري محمد يسر برنية، في الخامس عشر من نيسان الجاري، وفداً رفيع المستوى يضم ممثلين عن المفوضية الأوروبية وبنك الاستثمار الأوروبي، وذلك على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي. وضمّ الوفد أندرو ماكدويل، المدير العام لعمليات بنك الاستثمار الأوروبي، ومايكل كارنيتشنغ، المدير العام للإدارة العامة للشرق الأوسط وشمال أفريقيا والخليج في المفوضية الأوروبية.
وتمحورت المباحثات حول ثلاثة محاور رئيسية: أولها إنشاء مركز للمعرفة والتدريب وبناء القدرات تعتزم المفوضية الأوروبية إطلاقه في سوريا بهدف تعزيز جاهزية المؤسسات الوطنية، وثانيها تقديم الدعم الفني اللازم لمسار الإصلاحات الاقتصادية والمالية الجارية، وثالثها مساهمة الاتحاد الأوروبي في دعم مشروع سوريا بدون مخيمات الذي يستهدف معالجة أزمة النزوح الداخلي.
كما ناقش الجانبان الاستراتيجية الوطنية التي تعتزم الحكومة السورية إطلاقها لمكافحة الفقر وتحسين سبل العيش، إضافة إلى سبل تعزيز الاستثمارات الأوروبية في سوريا، وإمكانية تحويل الديون القائمة إلى استثمارات ومنح تدعم الأولويات الاقتصادية والمالية في المرحلة المقبلة.
وفي السياق ذاته، رحّب الوزير برنية بقرار النرويج إزالة سوريا من قائمة الاستثناءات الخاصة بصندوق ثروتها السيادي البالغة أصوله نحو 2.2 تريليون دولار، معتبراً إياه مؤشراً دالاً على تنامي ثقة المجتمع الدولي بمسار الإصلاح الاقتصادي السوري. وكان الصندوق قد أدرج سوريا ضمن قائمة الدول المستثناة من الاستثمار في سنداتها الحكومية، غير أن الورقة البيضاء الحكومية النرويجية الأخيرة المقدَّمة إلى البرلمان في السابع والعشرين من آذار الماضي أسقطت سوريا من تلك القائمة، في حين أضافت إيران إليها.
وتأتي هذه التطورات في سياق مساعي سوريا المتسارعة لاستعادة موقعها في المنظومة المالية الدولية، إذ أعادت تفعيل حساب مصرفها المركزي لدى الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في نيويورك للمرة الأولى منذ عام 2011، فيما يُعدّ بنك الاستثمار الأوروبي من المؤسسات التي أبدت استعداداً لاستئناف عملياتها في سوريا تماشياً مع توجهات السياسة الأوروبية.
المصدر: الإخبارية السورية
تابع القراءة
