
باشرت وزارة النقل السورية إجراء تقييم هندسي شامل للطريق الدولي الممتد بين معبر نصيب على الحدود الأردنية ومعبر باب الهوى على الحدود التركية، في خطوة تمهيدية لإطلاق مشروع تأهيل متكامل يرفع كفاءة هذا الممر الحيوي إلى مستوى المعايير الدولية.
وأعلن وزير النقل يعرب بدر أن التقييم يهدف إلى إجراء تشخيص هندسي دقيق لواقع الطريق من مختلف جوانبه الفنية، استعداداً لاستيعاب الحجم المتوقع من حركة الترانزيت خلال المرحلة المقبلة. وأكد أن الوزارة شرعت في اتخاذ جميع الإجراءات التنفيذية اللازمة لتطبيق مذكرة التفاهم الثلاثية الموقعة في السابع من نيسان الجاري في العاصمة الأردنية عمّان، بمشاركة الأردن وتركيا.
جاءت هذه الخطوات في إطار تنفيذ مخرجات اجتماع وزراء النقل السوري والأردني والتركي، الذي أسفر عن توقيع مذكرة التفاهم واعتماد خريطة طريق تنفيذية تحدد آليات العمل ومراحله. وفي السياق ذاته، ناقش اجتماع مجلس التنسيق الأعلى السوري الأردني، المنعقد في الثاني عشر من نيسان في عمّان، أهمية تطبيق بنود المذكرة، إلى جانب تطوير إجراءات النقل البري وتبسيطها بما يقلص الزمن والتكاليف، ويمهد لإعادة العمل بنظام النقل المباشر بين البلدين.
كشف الوزير بدر أن وزارة النقل تعمل على إعداد خريطة إقليمية شاملة للربط السككي بين تركيا والأردن والمملكة العربية السعودية، تتضمن توصيفاً دقيقاً لأوضاع خطوط السكك الحديدية القائمة واقتراح المشاريع المستقبلية لإحياء هذا الربط. وأوضح أن الخريطة تستهدف تحقيق التواصل بين الدول الأربع وصولاً إلى دول الخليج العربي، مما يعزز دور سوريا ممراً محورياً في منظومة النقل الإقليمية.
وأشار بدر إلى أن التواصل مستمر مع الجانبين الأردني والتركي، وأنه جرى طلب تسمية منسقين وطنيين لتزويد الوزارة بالبيانات الفنية اللازمة لإنجاز الخريطة وطرحها ضمن برامج التعاون الإقليمي.
تأتي هذه المبادرات في سياق تحركات إقليمية أوسع لإحياء ممرات النقل عبر سوريا، بعد سنوات من تعطل الطرق الدولية والسكك الحديدية جراء الحرب، إذ تتجه الدول الثلاث نحو إعمار البنية التحتية وتعزيز الربط اللوجستي لدعم حركة التجارة والترانزيت.
المصدر: سوريا TV
تابع القراءة
