
أظهر تقرير الأداء الربعي للربع الأول من عام 2026، الصادر عن صندوق التنمية السوري، تحقيق تقدم ملموس في مرحلة التأسيس الاستراتيجية. وبلغ إجمالي التعهدات والتبرعات المُسجَّلة عبر المنصة الرسمية للصندوق منذ انطلاقه في الرابع من أيلول 2025 نحو 83 مليون دولار أمريكي، فيما تجاوز التحصيل الفعلي 41 مليون دولار حتى نهاية آذار الماضي، بنسبة تحصيل بلغت 46% من إجمالي التعهدات المسجلة.
وأشار التقرير إلى أن الربع الأول شهد إرساء الركائز المؤسسية وتطوير الأطر التشغيلية، إلى جانب بناء محفظة أولية من البرامج التنموية متعددة القطاعات، مما يعكس انتقال الصندوق من مرحلة بناء الأسس إلى مرحلة الجاهزية التنفيذية.
يعمل الصندوق في ظل سياق تنموي بالغ التعقيد، إذ تكشف المؤشرات عن أعباء إنسانية واقتصادية جسيمة، أبرزها:
تقوم فلسفة عمل الصندوق على مبدأ الأولوية الوطنية والاحتياج، عبر الاستماع المباشر للمجتمعات والالتزام بالشفافية وآليات التظلم. وقد حدد الصندوق أربعة قطاعات أولوية رئيسية هي: الصحة، والتعليم، والتمكين الاقتصادي، والبنية التحتية.
وفي إطار الشراكات الاستراتيجية، أُبرمت اتفاقية تعاون مع مجلس الأعمال السعودي السوري لتفعيل مبادرات في مجالات الصحة والتعليم والتمكين الاقتصادي ونقل المعرفة وبناء القدرات، مع تحديد أكثر من 45 مبادرة تنموية بالشراكة مع جهات حكومية سعودية ووزارات سورية. ويتضمن جدول الربع الثاني من 2026 الإعلان الرسمي وتوقيع الاتفاقيات والبدء بتنفيذ المشاريع خلال شهر حزيران.
توزعت التحصيلات الفعلية بحسب العملات على النحو التالي: 36.4 مليون دولار أمريكي، ونحو 53.2 مليار ليرة سورية قديمة، فضلاً عن مبالغ بالعملات الأخرى. وتضمنت أبرز المساهمات المسددة خلال الربع الأول:
في المقابل، لا تزال ثمة التزامات مالية غير مسددة، أبرزها و10 ملايين دولار من وفيق سعيد، إضافة إلى مليون دولار لكل من مجموعة الوايت روم وأحمد وعمر حمشو وعشيرة المحاميد. ونبّه التقرير إلى ضرورة تنويع قاعدة المانحين لضمان الاستدامة، في ظل تركز نسبي للتمويل لدى كبار المتبرعين.
على صعيد الحوكمة، جرى تطوير منظومتها وتحديث البنية المؤسسية والسياسات المالية، كما أُطلقت منظومة إدارة الموارد المؤسسية (ERP) وحُدِّث الموقع الإلكتروني، إلى جانب إطلاق حملة إعلامية بعنوان «لأنها تستحق». ويتنسق الصندوق مع جهات دولية عدة، من بينها البنك الدولي (IFC)، وUNDP، وUN-Habitat، وUNHCR، وصندوق التنمية السعودي، وGIZ، ومنظمة أكساد.
وتتمحور التوجهات المستقبلية للصندوق حول الانتقال الفعلي إلى التنفيذ عبر إطلاق أول دورة تخصيص تمويلي، وتحسين تحصيل التعهدات، وتوسيع الشراكات الاستراتيجية، بهدف تحقيق أثر تنموي مستدام يدعم مسار التعافي والاستقرار في سوريا.
المصدر: سانا
المزيد ..
