
وافق مجلس الوزراء العراقي، خلال جلسته الأخيرة، على توقيع اتفاقية مبادئ أولية ومذكرة لحماية سرية المعلومات مع ائتلاف أميركي-قطري، وذلك بهدف إعداد الدراسات الفنية والمخططات الخاصة بمشروع خط أنابيب نفطي يمتد إلى ميناء بانياس على البحر المتوسط. وأكد المتحدث باسم وزارة النفط العراقية، سليم الركابي، أن الاتفاق لا يرتب في مرحلته الحالية أي التزامات مالية أو تعاقدية، إذ يقتصر على تقييم الجدوى الفنية للمشروع.
يندرج المشروع ضمن استراتيجية وزارة النفط العراقية لتنويع منافذ تصدير الخام، بما يعزز مرونة الصادرات ويحد من المخاطر المرتبطة بالاعتماد على مسار واحد. وتكتسب هذه الخطوة أهمية بالغة في ظل مرور معظم الصادرات النفطية العراقية عبر مضيق هرمز، مما يجعل إيجاد منافذ بديلة أولوية اقتصادية وأمنية في آنٍ معاً.
يعيد هذا الاتفاق إلى الواجهة مشروع الربط النفطي بين العراق وسوريا، الذي تدرسه بغداد في إطار خطة أوسع لتطوير شبكة تصدير النفط نحو البحر المتوسط. وكان وزير النفط العراقي السابق، حيان عبد الغني، قد أشار في آذار الماضي إلى أن إنشاء خط أنابيب جديد إلى بانياس قد يكون أكثر جدوى من إعادة تشغيل خط كركوك-بانياس القديم.
وكشف عبد الغني أن العراق يعمل على تنفيذ خط أنابيب يمتد من البصرة إلى حديثة في مرحلة أولى، على أن يرتبط لاحقاً بشبكة تصدير تصل إلى ميناء جيهان التركي وميناء بانياس السوري. ومن شأن هذه الشبكة، في حال تنفيذها، إتاحة نقل النفط المنتج من الحقول الجنوبية والشمالية عبر أكثر من منفذ.
تكثف بغداد جهودها لتنويع مسارات تصدير النفط عبر جملة من الخيارات، تشمل:
كما اتفق العراق وسوريا على تشكيل لجنة مشتركة لتقييم وضع خط الأنابيب القائم بين البلدين، ودراسة إمكانية إعادة تشغيله أو تأهيله وفق المتطلبات الفنية الحالية.
عاد ميناء بانياس في محافظة طرطوس غربي سوريا إلى واجهة التعاون اللوجستي بين دمشق وبغداد خلال الأشهر الأخيرة. وفي نيسان الماضي، بدأت سوريا تحميل أولى شحنات زيت الوقود العراقي من الميناء تمهيداً لتصديرها إلى الأسواق العالمية، في خطوة أبرزت أهمية بانياس بوصفه منفذاً محتملاً لصادرات الطاقة العراقية نحو البحر المتوسط.
المزيد ..


