
شهد قصر الشعب في دمشق، في السابع من يوليو 2026، توقيع خمس عشرة اتفاقية تعاون ثنائي بين الحكومتين السورية والفرنسية، وذلك في ختام اجتماع طاولة مستديرة ترأسه الرئيس أحمد الشرع ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، في أول زيارة رسمية لرئيس فرنسي إلى دمشق منذ نحو ثمانية عشر عامًا.
وقّع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني ونظيره الفرنسي جان نويل بارو إعلان إطار تعاون شامل بين البلدين، يشمل المجالات السياسيةوالأمن والدفاع والإصلاح المؤسسي والتبادل الاقتصادي والاستثماري والثقافة والتعليم العالي. وأكد الرئيس الشرع أن الشراكة السورية الفرنسية تركز على مشاريع تنفيذية بعيدًا عن الشعارات، مشيرًا إلى أن شركات عالمية في الطاقة والطيران والبنية التحتية تبحث التعاون مع سوريا.
تُعدّ مجموعة CMA CGM الفرنسية للشحن من أبرز الشركات الموقِّعة، إذ أعلنت شراكة استراتيجية في مجالات النقل البحري والجوي والخدمات اللوجستية، وقّعها رئيس الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية قتيبة بدوي والرئيس التنفيذي للمجموعة رودولف سعادة. وتشمل الاتفاقية عقدًا لمدة ثلاثين عامًا لتطوير وتشغيل ميناء اللاذقية باستثمارات تبلغ 230 مليون يورو، فضلًا عن تشغيل ميناءين جافين وتقديم خدمات الشحن الجوي في مطار دمشق الدولي.
تُعدّ شركة توتال إنيرجي (TotalEnergies) إحدى أكبر شركات النفط والغاز في العالم، وتأسست عام 1924، وتغطي أعمالها سلسلة النفط والغاز بأكملها من الاستكشاف والإنتاج إلى التكرير والتسويق. وكانت الشركة قد أبرمت مذكرة تفاهم في مايو الماضي مع الشركة السورية للبترول للتنقيب عن النفط قبالة السواحل السورية في البحر المتوسط، كما ناقش رئيسها التنفيذي باتريك بويان مع مسؤولين سوريين في دمشق توقيع عقد تنقيب بحري عن النفط. وأشار وزير الطاقة السوري إلى أن توتال ستكون شريكًا في تمديد أنابيب النفط من العراق إلى ميناء بانياس.
تنوعت الاتفاقيات الموقَّعة لتشمل قطاعات حيوية عدة، أبرزها:
شملت الاتفاقيات كذلك إعلان نوايا في مجال الطيران المدني، وبروتوكول اتفاق لإدارة تداول الشحنات المنقولة جوًا وتسويق خدمات الشحن الجوي. وفي السياق ذاته، أعلن الرئيس الشرع أن بلاده بصدد توقيع عقد للحصول على ثماني طائرات من شركة إيرباص (Airbus). وعلى الصعيد المالي، أعلن قصر الإليزيه عن بدء إجراءات رسمية لإعادة 51 مليون يورو إلى الدولة السورية
المصدر: الجزيرة نت
المزيد ..
