
عقد مدير منطقة الصنمين، عبد الله العلوة، اجتماعاً مع وفد من المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR)، بحضور رئيسي بلديتي عقربا ودير عدس، لبحث آليات تنفيذ مشروع لإعمار المنازل المتضررة جزئياً في ريف درعا الشمالي. وقد نشرت محافظة درعا تفاصيل الاجتماع عبر منصاتها الرسمية.
يستهدف المشروع ترميم 120 منزلاً متضرراً، موزعةً بالتساوي بواقع 40 منزلاً في كل من بلدات عقربا ودير عدس وكفر ناسج. ويقتصر نطاق التدخل على المنازل المتضررة جزئياً، في إطار منهجية تقوم على تقييم الأضرار وتحديد الأولويات وفق الاحتياجات الفعلية للأسر المستفيدة.
أكد المجتمعون أهمية تعزيز التنسيق بين الجهات المحلية والمنظمات الإنسانية الدولية، والإسراع في إجراءات تقييم الأضرار وتنفيذ أعمال الترميم. ويأتي هذا التعاون في سياق برنامج المفوضية لإعمار المساكن في مناطق العودة بسوريا، الذي يستهدف دعم الأسر العائدة والمجتمعات المضيفة في المناطق الأشد تضرراً من النزاع.
تعاني محافظة درعا من أزمة سكن حادة، إذ أكد مدير المكتب الفني في مجلس مدينة بصرى الشام، موسى المقداد، أن أكثر من 30% من السكان يعيشون في ظروف سكنية بالغة الضيق، وأن المدينة تخلو حالياً من أي وحدة سكنية شاغرة. ويعود ذلك إلى الدمار الواسع الذي خلّفته المعارك العسكرية وعمليات القصف التي شهدتها المنطقة على مدار سنوات.
وأسهمت عودة الأسر النازحة دفعةً واحدة عقب سقوط النظام في رفع الطلب على السكن بصورة حادة، مما أفضى إلى ارتفاع ملحوظ في أسعار الإيجارات وتصاعد الضغط على البنية السكنية القائمة، في ظل شح الخيارات المتاحة وغياب حلول عاجلة.
تندرج هذه المبادرة ضمن جهود المفوضية الأوسع في سوريا، التي تشمل تقييم المنازل المتضررة وترميمها في مناطق العودة على امتداد المحافظات السورية، بهدف تحسين ظروف المعيشة وتعزيز الاستقرار لصالح الأسر العائدة والمجتمعات المحلية.
المزيد ..
