
أعادت محافظة إدلب، يوم السبت، افتتاح خمسين مدرسة موزعة في مختلف مناطقها، وذلك بعد الانتهاء من أعمال الترميم والتأهيل الشاملة التي نُفِّذت بدعم من حملة "الوفاء لإدلب"، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء السورية (سانا). وتأتي هذه الخطوة في سياق الجهود المتواصلة لتحسين البيئة التعليمية وتهيئة المدارس لاستقبال الطلاب مع انطلاق العام الدراسي الجديد.
انطلقت الفعالية المركزية من ثانوية "ذي قار" في مدينة كفرنبل، حيث اطَّلع الحضور على مرافق المدرسة بعد اكتمال أعمال الترميم والتجهيز. وقد شملت أعمال التأهيل في هذه المدرسة بناء أكثر من 800 متر مربع موزعة على طابقين، وإنشاء 21 غرفة صفية وغرفتَي إدارة ومختبر، فضلاً عن تركيب الأبواب والنوافذ وأعمال الدهان، وإعادة تأهيل الباحة والحديقة وزراعة 85 شجرة، وتجهيز السور والمظهر الخارجي للمبنى.
وأشار مدير مؤسسة "رحمة حول العالم" في أمريكا، أحمد الحلبي، إلى أن ثانوية "ذي قار" تحمل تاريخاً عريقاً يمتد على مدى ستين عاماً، وأنها ظلت خارج الخدمة لسنوات طويلة، مؤكداً حرص المؤسسة على دعم إعادتها إلى الخدمة.
حضر الفعالية وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح، ومحافظ إدلب محمد عبد الرحمن، إلى جانب ممثلين عن مديرية التربية والتعليم والجهات الداعمة، وعدد من المعلمين والطلاب وأهالي المدينة. وفي مؤتمر صحفي أعقب الفعالية، أكد المسؤولون أهمية المشروع في دعم العملية التعليمية وإعادة تأهيل البنية التحتية للمدارس، مشيرين إلى استمرار الجهود لتطوير الخدمات الأساسية وتعزيز الاستقرار في المحافظة.
وأعرب عدد من أهالي كفرنبل عن أهمية هذه الخطوة بعد سنوات من التهجير وعدم الاستقرار، مستحضرين المكانة التاريخية التي تحتلها ثانوية "ذي قار" في وجدان أبناء المنطقة.
أكد مدير التربية والتعليم في إدلب أن إعادة افتتاح المدارس تُشكِّل عاملاً محورياً لاستقرار السكان في قراهم وبلداتهم، وتُسهم في تشجيع الأسر النازحة على العودة من المخيمات إلى مناطقها بكرامة. وأوضح أن المجتمع المحلي انخرط بفاعلية في دعم جهود إعادة تأهيل المدارس وافتتاحها.
تندرج هذه الفعالية ضمن حملة "الوفاء لإدلب" التي انطلقت في أيلول الماضي بمشاركة رسمية وشعبية واسعة، بهدف جمع التبرعات لإعادة تأهيل البنية التحتية والمنشآت المتضررة في المحافظة. وقد رصدت الحملة حجم الأضرار في إدلب، إذ تشمل:
وتُواصل الجهات المعنية مساعيها لإعادة تأهيل المدارس المتضررة وتوفير بيئة تعليمية آمنة ومحفِّزة في مختلف مناطق المحافظة، بهدف ألا تبقى أي مدرسة بحاجة إلى ترميم بنهاية العام الجاري.
المزيد ..
_1.jpg)
