
عقدت سوريا واليابان، الثلاثاء، الجولة الأولى من المشاورات السياسية الثنائية في العاصمة دمشق، في خطوة تُعبّر عن توجه مشترك نحو تطوير العلاقات بين البلدين على أصعدة متعددة.
وأفادت وكالة الأنباء السورية (سانا) بأن الجانبين استعرضا خلال اللقاء ملفات التمثيل الدبلوماسي، والتعاون الإنمائي، والتبادل التجاري والاستثماري، والتعاون التعليمي والثقافي، فضلاً عن التطورات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
أكد الطرفان دعم سيادة سوريا ووحدة أراضيها، واتفقا على تعزيز التنسيق في المحافل والمنظمات الدولية، ومواصلة التشاور بشأن القضايا المشتركة. كما أكد الوفد الياباني دعم بلاده، حكومةً وشعباً، لسوريا في مسيرة التنمية والتعافي والإعمار.
ترأس الجانب السوري مستشار وزير الخارجية للشؤون الأفروآسيوية محمد الجفال، وشاركت فيه مديرة إدارة الشؤون الأفروآسيوية وأوقيانوسيا ندى الأسود، ومدير إدارة التعاون الدولي قتيبة قاديش.
وضم الوفد الياباني السفير كييتشي إيواموتو، مساعد وزير الخارجية الياباني والمدير العام لمكتب شؤون الشرق الأوسط وأفريقيا، إلى جانب القائم بأعمال السفارة اليابانية في سوريا أكيهيرو تسوجي، وعدد من المسؤولين من الجانبين.
جاءت هذه المشاورات في سياق زيارة أوسع يجريها السفير إيواموتو إلى سوريا، شارك خلالها في افتتاح مستشفى دوما الوطني بريف دمشق، بعد إعادة تأهيله بتمويل ياباني، ليقدم خدماته الطبية لنحو 550 ألف شخص.
كما التقى وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد الشيباني بالمسؤول الياباني في دمشق، وبحث معه تطوير العلاقات الثنائية وملفات الإعمار والاستثمار، وتعزيز التنسيق الدبلوماسي بين البلدين. وأكدت السفارة اليابانية في دمشق استمرار دعم طوكيو للتعافي والتنمية الاقتصادية في سوريا، مع التركيز على تعزيز دور القطاع الخاص وتوسيع الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
تشير بيانات وزارة الخارجية اليابانية إلى أن طوكيو قدمت، منذ عام 2012، مساعدات بقيمة تقارب 3.5 مليارات دولار إلى سوريا والدول المجاورة في إطار استجابتها للأزمة الإنسانية، كما استقبلت 144 طالباً سورياً منذ عام 2017 ضمن برامج تعليمية مخصصة.
وفي مايو 2025، رفعت اليابان العقوبات المفروضة على أربعة مصارف سورية، مشيرةً إلى أن هذا القرار جاء في ضوء الخطوات التي اتخذتها الحكومة السورية في مساري التسوية السياسية والمصالحة الوطنية.
المصدر: سوريا TV
المزيد ..


