
زار وزير دولة الإمارات للتجارة الخارجية الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي دمشق، في زيارة حملت أكثر من بُعد اقتصادي، كان أبرزها الإعلان عن إعادة تشكيل مجلس الأعمال السوري الإماراتي. وتعكس هذه الخطوة رغبة البلدين في الانتقال بعلاقاتهما الاقتصادية من مرحلة التنسيق إلى مرحلة الشراكات والاستثمارات الفعلية.
أكد وزير الاقتصاد والصناعة الدكتور نضال الشعار أن إعادة تشكيل المجلس تمثل منصة مهمة لتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتفعيل دور القطاع الخاص في بناء شراكات استثمارية وتجارية مستدامة. وأشار إلى أن الحكومة تتطلع إلى أن تُسهم هذه الخطوة في زيادة حجم التبادل التجاري واستقطاب الاستثمارات الداعمة لجهود التنمية وإعمار البلاد.
وأوضح الشعار أن المجلس سيُوجَّه نحو قطاعات استراتيجية تشمل:
وهي قطاعات تعوّل عليها الحكومة في دعم النمو الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة.
يرى عدد من الاقتصاديين أن إعادة تشكيل المجلس تتجاوز كونها إجراءً مؤسسياً، إذ يرون فيها مؤشراً على رغبة مشتركة في منح القطاع الخاص دوراً أكبر في قيادة العلاقات الاقتصادية بين البلدين، وتحويل التفاهمات الحكومية إلى مشاريع إنتاجية واستثمارية ملموسة.
رأى الخبير الاقتصادي الدكتور باسم المصطفى أن إعادة تفعيل المجلس خطوة إيجابية، غير أنها ستحتاج إلى ترجمة عملية تتجلى في إطلاق مشاريع مشتركة، وتسهيل حركة المستثمرين، وإزالة العقبات التي قد تعترض تنفيذ الاستثمارات. وأضاف أن الإمارات تمتلك خبرة واسعة في الاستثمار الإقليمي، فيما تزخر سوريا بفرص كبيرة في قطاعات الإنتاج والصناعة والزراعة والخدمات، مما يجعل المجلس قادراً على أداء دور محوري في ربط الفرص الاستثمارية برؤوس الأموال، شريطة الاستمرار في تحسين بيئة الأعمال وتوفير إجراءات أكثر مرونة للمستثمرين.
وأشار المصطفى إلى أن اختيار دمشق موقعاً للإعلان يحمل دلالة على دخول العلاقات الاقتصادية السورية الإماراتية مرحلة أكثر نشاطاً، مؤكداً أن نجاح هذه المبادرة سيُقاس بحجم الاستثمارات المنفَّذة وعدد المشاريع المنطلقة، لا بعدد الاجتماعات أو الاتفاقيات الموقَّعة.
مع إعادة تشكيل مجلس الأعمال، تتجه الأنظار إلى الخطوات التنفيذية التي ستعقب هذا الإعلان، ومدى قدرة القطاع الخاص في البلدين على تحويل هذه المبادرة إلى شراكات حقيقية تُسهم في تنشيط الاقتصاد، وزيادة التبادل التجاري، وخلق فرص استثمارية جديدة تخدم المصالح المشتركة لسوريا والإمارات.
المصدر: الوطن
المزيد ..


