
مشروع البحار الأربعة هو طرح استراتيجي أُعيد الحديث عنه في أبريل 2026، ويقوم على تحويل سوريا وتركيا إلى عقدة رئيسية لنقل وتوزيع الطاقة، عبر ربط الخليج العربي وبحر قزوين والبحر المتوسط والبحر الأسود.
الفكرة الأساسية هي إنشاء ممرات طاقة وبنية تحتية ولوجستية تجعل سوريا نقطة وصل بين عدة أقاليم، بحيث تُستخدم خطوط الأنابيب والنقل البري والسككي والموانئ لتقليل الاعتماد على الممرات البحرية المضطربة مثل مضيق هرمز والبحر الأحمر. كما يُقدَّم المشروع كبديل أو مكمّل للممرات التقليدية التي تتأثر بالنزاعات والتهديدات الأمنية.
بحسب التغطيات المنشورة، أعلن وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني ونظيره التركي هاكان فيدان عن هذا التوجه خلال مؤتمر صحفي في أنقرة، مع وصفه بأنه جزء من “شراكة استراتيجية” بين البلدين. وذكرت مصادر أخرى أن توم برّاك أعاد طرح الفكرة في مارس 2026 باعتبارها فرصة جيوسياسية واقتصادية لسوريا.
الفكرة ليست جديدة تمامًا؛ إذ تُنسب جذورها إلى طرح سابق في 2009 خلال زيارة الرئيس التركي الأسبق عبد الله غُل إلى سوريا، حين تحدّث عن ربط “البحار الأربعة” المحيطة بسوريا وتركيا والعراق وإيران. ما يجري اليوم هو إعادة إحياء للفكرة بصيغة أكثر ارتباطًا بالطاقة والأمن وسلاسل الإمداد.
المشروع فعلًا، قد يفتح أمام سوريا وتركيا دورًا اقتصاديًا أوسع في تجارة الطاقة والنقل الإقليمي. لكن نجاحه يتطلب استقرارًا سياسيًا، أطرًا قانونية واضحة، تمويلًا ضخمًا، وتفاهمات مع دول محورية مثل العراق وإيران، وهي كلها عناصر ما زالت تحمل قدرًا كبيرًا من التعقيد.
تابع القراءة
