
أطلقت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، ممثلةً بالمركز الوطني لمكافحة الألغام ومخلفات الحرب، في الخامس عشر من أيار 2025، مشروعاً مشتركاً لإزالة الألغام والذخائر غير المنفجرة وتأهيل البنية التحتية الزراعية في المناطق المتضررة. يأتي المشروع ثمرةً لشراكة تجمع وزارة الزراعة، ودائرة الأمم المتحدة للإجراءات المتعلقة بالألغام (UNMAS)، ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (FAO)، وذلك بتمويل من الحكومة اليابانية.
يمتد تنفيذ المشروع على مدى عامين، من مطلع آذار 2026 حتى نهاية شباط 2028، ويستهدف محافظات حلب وحماة وإدلب. ويُولي المشروع اهتماماً خاصاً للمناطق الزراعية القريبة من خطوط التماس السابقة، فضلاً عن حقل ألغام الحواجز الممتد نحو 200 كيلومتر في شمال غرب سوريا.
يشمل المشروع جملةً من المحاور المتكاملة، أبرزها:
في هذا الإطار، أكد وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح أن سوريا تُعدّ من أكثر دول العالم تضرراً من خطر الألغام والذخائر غير المنفجرة، وهو ما تؤكده بيانات أممية تُصنّف سوريا ضمن الدول الأعلى في ضحايا الذخائر غير المنفجرة على مستوى العالم. وأشار الصالح إلى أن الوزارة تواصل تطوير قدراتها عبر مباحثات مع جهات متخصصة في ألمانيا لنقل التقنيات المتقدمة وتوطينها.
يضطلع المركز الوطني لمكافحة الألغام ومخلفات الحرب بمهمة قيادة التنسيق بين مختلف الجهات والمنظمات المعنية، ووضع خطط وطنية متكاملة تشمل أعمال الإزالة والتوعية. وتؤكد وزارة الطوارئ أن هذا المشروع يُمثّل خطوة عملية نحو تعزيز الاستقرار وتهيئة بيئة أكثر أماناً للمجتمعات المتضررة، في إطار مسار أشمل لدعم التعافي الزراعي وتحسين سبل العيش.
المزيد ..
