
عقد وفدان بريطاني وسوري جلسات مباحثات على هامش منتدى التعليم العالمي (Education World Forum) المنعقد في لندن خلال الفترة من 17 إلى 20 مايو 2026، وهو أكبر تجمع سنوي لوزراء التعليم في العالم. وتضمنت اللقاءات نقاشات معمّقة حول سبل تعزيز التعاون لإعمار قطاعَي التربية والتعليم العالي في سوريا، ودعم البحث العلمي والتعليم التقاني.
ضمّ الوفد السوري وزيرَ التعليم العالي والبحث العلمي مروان الحلبي، ووزير التربية محمد عبد الرحمن تركو، فضلاً عن عدد من كبار المسؤولين. وقابل الوفد نظيره البريطاني برئاسة بيتر ماكديرموت، مدير التنمية في وزارة الخارجية البريطانية ورئيس قسم العراق وسوريا واليمن.
أكد ماكديرموت استعداد المملكة المتحدة لأن تكون في طليعة الممولين لقطاع التعليم السوري، مشيراً إلى أن الدعم سيُقدَّم عبر آليات دولية، في مقدمتها اليونيسف (UNICEF) والبنك الدولي. وأوضح أن مجالات الدعم المرتقب تشمل:
وأشار المسؤول البريطاني إلى أن استقرار سوريا وبناء كوادر بشرية مؤهلة يمثلان أولوية استراتيجية للمملكة المتحدة، مؤكداً الدعم المستمر لإعمار البنية التحتية والاقتصاد والتعليم.
من جهته، أكد وزير التعليم العالي مروان الحلبي أن تطوير التعليم بمختلف مراحله يمثل أولوية وطنية تستند إلى الأدلة والبيانات. وكشف أن الوزارة تعمل على إدخال تخصصات حديثة تشمل:
وأضاف الحلبي أن سوريا تسعى إلى رفع نسبة الالتحاق بالتعليم التقاني إلى 40%، مع معالجة تحديات الفاقد التعليمي الناجم عن سنوات النزاع، وتوسيع برامج التعليم الإلكتروني والتعويض التعليمي.
تناول الجانبان جملةً من الملفات المشتركة، أبرزها إعادة تفعيل منحة تشيفننغ (Chevening) البريطانية، وإعادة فتح المركز الثقافي البريطاني في دمشق، وتوسيع برامج المنح الدولية. كما بحثا تعزيز البنية الرقمية للتعليم، وتقديم الدعم التقني لإعمار البنية التحتية التعليمية عبر شراكات مع البنك الدولي واليونيسف.
تأتي مشاركة سوريا في منتدى التعليم العالمي 2026 في إطار مساعي الحكومة السورية لإعادة الانخراط مع المؤسسات الدولية، وتعزيز الشراكات الأكاديمية، وتقديم التعليم ركيزةً أساسية للتنمية الوطنية. وقد عقد الحلبي على هامش المنتدى لقاءات مع نظرائه من لبنان وليبيا ومصر والأردن وغانا وموريتانيا وأذربيجان، إلى جانب عدد من الوفود الأوروبية.
المزيد ..

