
كشف مدير مرفأ طرطوس رجب الجدوع أن الإدارة الحالية ورثت منظومة تصدير فوسفات قاصرة عن النظام المخلوع، مشيراً إلى أن المرفأ يضم رصيفاً مخصصاً لتحميل هذه المادة، غير أنه خارج الخدمة في الوقت الراهن.
أوضح الجدوع، في تصريحات أدلى بها لقناة الإخبارية، أن العمل جارٍ على تأهيل الرصيف وإدراجه ضمن خطة تشغيلية شاملة، وفق معايير عالمية تراعي السلامة البيئية وتحدّ من التلوث الناجم عن مناولة المواد السائبة كالفوسفات. وتأتي هذه الخطوة في سياق مساعي الإدارة الجديدة لرفع الكفاءة التشغيلية للمرافئ السورية وتحديث بنيتها التحتية.
أضاف الجدوع أن الهيئة العامة للمنافذ والجمارك تعمل على إنشاء ميناء متكامل مخصص لتصدير واستيراد المواد ذات الأثر البيئي، ومنها الفوسفات وما يماثله من مواد سائبة. ويُعدّ هذا المشروع خطوة نوعية في معالجة الإشكاليات البيئية المرتبطة بعمليات الشحن والتفريغ داخل المرفأ.
تندرج هذه الإجراءات ضمن مخطط أوسع لتطوير البنية التشغيلية للمرافئ السورية وتحسين آليات التعامل مع المواد ذات التأثير البيئي. وقد شهد مرفأ طرطوس في الفترة الأخيرة تصاعداً ملحوظاً في حركة تصدير الفوسفات، إذ تجاوزت الكميات المُصدَّرة منذ سقوط النظام السابق 180 ألف طن، وفق ما أفادت به الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية.
تبلغ الطاقة التصميمية لمرفأ طرطوس 12 مليون طن سنوياً، نصفها مخصص للفوسفات، مما يجعله ركيزة أساسية في منظومة تصدير الثروات المعدنية السورية. ويسعى المسؤولون إلى استعادة هذه الطاقة الكاملة من خلال تأهيل الأرصفة المتوقفة وتطوير البنية اللوجستية المرتبطة بها.
المزيد ..
