.jpg)
أعلن وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة الطارئة توم فليتشر، خلال جلسة خاصة لمجلس الأمن الدولي عُقدت في 22 نيسان 2026، تخصيص 146 مليون دولار إضافية من الحكومة الأمريكية لتمويل 17 مشروعاً إنسانياً منقذاً للحياة في سوريا، على أن تنطلق جميعها قبل الأول من أيار المقبل، مدعومةً بفريق متخصص للمساءلة والأثر يضمن الرقابة والشفافية.
جاء هذا الإعلان في سياق إحاطة مجلس الأمن بخطة الاحتياجات الإنسانية والاستجابة لسوريا لعام 2026، وسط تحذيرات أممية من أن النداء الإنساني الإجمالي البالغ 2.9 مليار دولار لا يزال ممولاً بنسبة تتجاوز 15 بالمئة فحسب.
كشف فليتشر عن حجم الاحتياجات الإنسانية الضخمة في سوريا، إذ يحتاج نحو 13 مليون شخص إلى الغذاء، و12 مليوناً إلى المياه النظيفة، وما يقارب 13 مليوناً إلى الرعاية الصحية. وأشار إلى وجود نحو 100 ألف نازح في حلب والحسكة بحاجة إلى دعم عاجل، فيما أكد أن شركاء الأمم المتحدة يساعدون أكثر من 200 ألف عائد شهرياً بالغذاء والرعاية الصحية والمياه.
وحذر فليتشر من خطر الألغام ومخلفات الحرب، مشيراً إلى أنها راحت تحصد أرواح المدنيين وتُصيب المئات منذ آذار الماضي، وأن ثلث الضحايا من الأطفال، مما يستدعي تكثيف جهود إزالتها بوصفها شرطاً أساسياً لعودة النازحين وإعمار البلاد.
حدد فليتشر ثلاثة مخاطر رئيسية تواجه مسار التعافي في سوريا:
دعا نائب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا كلاوديو كوردوني إلى إعادة إدماج سوريا في المنظومتين الاقتصادية والدبلوماسية الدوليتين، مشدداً على ضرورة الاستمرار في العمل لرفع العقوبات ومعالجة آثارها على الاقتصاد والمجتمع السوريين. ورحّب بالجهود التي تبذلها الحكومة السورية لحماية البلاد من تداعيات نزاعات المنطقة، وإعدادها استراتيجية للحد من الفقر وتعزيز الشفافية.
وأكد كوردوني أهمية دعم المؤسسات وتعزيز السلم الاجتماعي، ومعالجة ملف المفقودين وقضايا العدالة الانتقالية، مثمناً الدور النشط للمرأة السورية في العملية السياسية. كما طالب إسرائيل بوقف الانتهاكات واحترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها.
حثت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة المعنية بالأطفال والنزاعات المسلحة فانيسا فريزر جميع الأطراف على دعم جهود الحكومة السورية في إعادة بناء البلاد وتحقيق الاستقرار. وأكدت أهمية توفير الخدمات الأساسية، ولا سيما التعليم داخل المخيمات، منبهةً إلى أن كثيراً من المدارس لا تزال ملوثة بمخلفات الحرب مما يهدد سلامة الأطفال.
في سياق متصل، كان الرئيس أحمد الشرع قد استقبل فليتشر مطلع نيسان الجاري في قصر الشعب بدمشق، بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني، حيث جرى بحث آليات تطوير التنسيق بين الجهات المعنية ومنظمات الأمم المتحدة بما يُسهم في رفع كفاءة العمل الإنساني. وقد أطلقت الأمم المتحدة والحكومة السورية مشتركاً خطة الاحتياجات الإنسانية والاستجابة في الثاني من نيسان، في سابقة تُعدّ الأولى من نوعها داخل سوريا وبمشاركة الحكومة مباشرةً.
المصدر: الإخبارية السورية
المزيد ..
