
عقد وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد حسن الشيباني، خلال زيارته الرسمية إلى العاصمة المغربية الرباط، لقاءً مع وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة في المملكة المغربية ليلى بنعلي. وتناول اللقاء آفاق التعاون الثنائي في قطاعات الطاقة والتنمية المستدامة، وسبل تبادل الخبرات الفنية بين البلدين، في إطار توسيع الشراكات الاقتصادية بين دمشق والرباط.
أعلن الشيباني خلال الزيارة استئناف عمل السفارة السورية في الرباط، بعد توقف دام أكثر من اثني عشر عاماً. وجرت مراسم رفع العلم السوري فوق مبنى السفارة بحضور وزير الشؤون الخارجية المغربي ناصر بوريطة، في مشهد يُؤشر على عودة العلاقات الدبلوماسية الكاملة بين البلدين.
ووصف بوريطة الزيارة بأنها تاريخية، باعتبارها أول زيارة لمسؤول سوري رفيع إلى المغرب منذ سنوات، مؤكداً أن إعادة فتح السفارة السورية في الرباط تمثل دليلاً على عودة العلاقات إلى طبيعتها بعد توتر دبلوماسي امتد لأكثر من عشر سنوات.
أعلن الشيباني خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره المغربي أن الجانبين اتفقا على مسار شامل للعلاقات يبدأ بالتعاون السياسي على مستوى وزارتي الخارجية، ويمتد إلى الجوانب الاقتصادية والتعليمية والتجارية. كما أشار إلى الاتفاق على تأسيس مجلس رجال أعمال مشترك، والاستفادة من التجربة المغربية في عدد من القطاعات.
وأكد الشيباني أن العلاقات بين البلدين تسير في مسار تصاعدي، مشيراً إلى أن دمشق تنتظر زيارة بوريطة لافتتاح السفارة المغربية في سوريا، في خطوة تُكمل مسار استعادة التمثيل الدبلوماسي المتبادل.
التقى الشيباني خلال الزيارة بنظيره المغربي ناصر بوريطة، وبحث الجانبان سبل تعزيز العلاقات الثنائية، وتبادلا وجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. كما اتفق البلدان على مراجعة الأطر القانونية والمؤسساتية المنظِّمة لعلاقاتهما، بما ينسجم مع طموحاتهما المشتركة.
أكد العاهل المغربي الملك محمد السادس، في رسالة موجهة إلى الرئيس أحمد الشرع، دعم المملكة للشعب السوري والتزامها بالحفاظ على سيادة سوريا ووحدة أراضيها. وجدد بوريطة من جهته استعداد المغرب لمواكبة سوريا خلال مرحلتها الانتقالية، عبر دعم قائم على التضامن والحوار والتعاون.
المزيد ..
