
أعلن صندوق التنمية السوري (SYDF) يوم الخميس إطلاق أولى عمليات التخصيص المالي، برصد مبلغ 15 مليون دولار لدعم قطاعات حيوية في مختلف أنحاء سوريا. ويمثّل هذا الإعلان تحولاً في مسار الصندوق من مرحلة بناء المؤسسة إلى مرحلة التنفيذ الفعلي على أرض الواقع.
جاء التخصيص ليشمل خمسة محاور رئيسية، حُدِّدت بعد دراسة مشتركة أجراها الصندوق مع وزارات الصحة، والتربية والتعليم، والطوارئ وإدارة الكوارث:
أوضح الصندوق أن تحديد مناطق التدخل الأولوية لم يستند إلى تقارير مكتبية فحسب، بل انطلق من معطيات ميدانية تشمل قصص العائدين وأوضاع المناطق التي استأنفت الحياة فيها تدريجياً. وتشمل المناطق المستهدفة تلك التي تستعد لاستقبال عودة قريبة للسكان، فضلاً عن مناطق تعاني فجوات واضحة في الخدمات الأساسية.
وأكد الصندوق التزامه بالشفافية الكاملة في مشاركة المعلومات المتعلقة بخطوات التخصيص وآليات التنفيذ ومعايير الاختيار مع الرأي العام.
كشف تقرير الأداء الربعي للربع الأول من عام 2026 أن إجمالي التعهدات والتبرعات المسجلة منذ إطلاق الصندوق في أيلول 2025 بلغ 83 مليون دولار، في حين تجاوزت التحصيلات الفعلية 41 مليون دولار حتى نهاية آذار الماضي، بنسبة تحصيل بلغت 46 بالمئة من إجمالي التعهدات.
وأشار التقرير إلى أن الصندوق رصد أكثر من 45 مبادرة تنموية بالشراكة مع جهات حكومية سعودية ووزارات سورية، مع توقع البدء الرسمي بتنفيذ المشاريع في الربع الثاني من العام.
رسم التقرير صورة قاتمة للأوضاع التي يعمل فيها الصندوق، إذ تُقدَّر الخسائر الاقتصادية المتراكمة بنحو 800 مليار دولار، فيما يحتاج نحو 15 مليون شخص إلى مساعدات أساسية. وتتجاوز نسبة الفقر 80 بالمئة، ويرتفع معدل البطالة إلى أكثر من 50 بالمئة، مع بلوغ بطالة الشباب 60 بالمئة.
المزيد ..
