خبيران: اتفاقية حوض طرطوس مع شركة تركية تُدخل صناعة السفن إلى سوريا

12.08.2026
Two Economists: Tartus Shipyard Agreement with Turkish Firm Marks Entry into Maritime Industry

الاتفاقية وأطرافها

وقّعت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية في 15 كانون الثاني اتفاقيةً مع شركة DENİZCİLİK SANAYİ VE TİCARET التركية، لإنشاء حوض سفن متكامل في مرفأ طرطوس وفق نموذج البناء والتشغيل ونقل الملكية (BOT). وتُلزم الاتفاقية الشركة التركية بضخ استثمارات لا تقل عن 190 مليون دولار خلال خمس سنوات لتجهيز الأرصفة والمعدات والمستودعات والمنشآت التشغيلية، دون أي التزام مالي على الهيئة.

شروط العمالة والتدريب

اشترطت الاتفاقية ألا تقل نسبة العمالة السورية عن 95 بالمئة، وتُتيح وفق ما أعلن عنه نحو 1700 فرصة عمل مباشرة و3500 فرصة غير مباشرة. كما تتضمن برامج تدريب وتأهيل للكوادر الوطنية ونقل التكنولوجيا البحرية إليها. ومُنحت السفن الحكومية السورية حسماً قدره 20% من إجمالي قيمة الفاتورة قبل الضرائب على أعمال البناء والإصلاح والصيانة.

المكاسب الاقتصادية المتوقعة

أوضح الصحفي الاقتصادي مختار الإبراهيم في تصريح لسانا أن المشروع يمتلك قدرة على توليد القطع الأجنبي من خلال استقطاب سفن أجنبية لإجراء أعمال الصيانة والإصلاح في مرفأ طرطوس، ما يعني تصدير خدمات بحرية من داخل سوريا. وأضاف أن تنفيذ أعمال صيانة السفن السورية محلياً يُقلل الحاجة إلى التوجه للأحواض الخارجية ودفع التكاليف بالعملة الأجنبية، محققاً بذلك فائدتين: قطع أجنبي يدخل من السفن الأجنبية، وآخر يُوفَّر عند الصيانة المحلية.

من جهته، أشار الأستاذ المساعد في كلية الاقتصاد بالقنيطرة بشير الدعاس إلى أن قطاع النقل سيتحول من مجرد مستقبل للبضائع إلى قطب صناعي تنموي ولوجستي، مع تحفيز سلاسل النقل المتكاملة باتجاه دول الخليج وزيادة كفاءة أعمال المناولة.

الصناعات المرتبطة وسلاسل التوريد

لفت الإبراهيم إلى أن صناعة بناء السفن وإصلاحها ترتبط بسلسلة واسعة من القطاعات تشمل:

  • الصناعات المعدنية والكهرباء والميكانيك والإلكترونيات
  • الخدمات اللوجستية والتأمين والنقل
  • شركات هندسية ومقاولون وموردو قطع غيار
  • خدمات التدريب المهني

ورأى أن المشروع في حال جذب السفن الأجنبية وتوطين المعرفة وتشغيل أكثر من 5000 شخص وبناء سلسلة توريد محلية، سيُشكّل قطاعاً اقتصادياً جديداً وليس مجرد توسعة لمرفأ.

تحديات التنفيذ والمنافسة الإقليمية

أكد الإبراهيم أن نجاح المشروع يستلزم الالتزام بالجدول الزمني، وتأهيل الكوادر الوطنية وفق معايير دولية، وتأمين متطلبات البنية التحتية والطاقة وسلاسل التوريد. وشدد على ضرورة قدرة الحوض على المنافسة مع أحواض تركيا واليونان ودول شرق المتوسط من حيث السعر والجودة وسرعة الإنجاز، مؤكداً أن الجدوى الحقيقية تُقاس بنسبة إشغال الحوض وعدد السفن المستقبَلة سنوياً وقيمة أعمال الصيانة. أما الدعاس فرأى أن فترة البناء والتشغيل تتطلب تحقيق توازن بين حقوق المستثمر ومصلحة الدولة.

شارك هذا المنشور
المصدر

المصدر: سانا

تم النشر في
12.08.2026
الكلمات مفتاحية
حوض طرطوس, صناعة السفن, استثمار تركي, مرفأ طرطوس, الهيئة العامة للمنافذ والجمارك, BOT, صناعة بحرية

المزيد ..

أخبار
معرض دمشق الدولي (الدورة 63) منصةٌ لتحويل الاتفاقيات إلى مشاريع استثمارية
معرض دمشق الدولي (الدورة 63) منصةٌ لتحويل الاتفاقيات إلى مشاريع استثمارية
اقرأ المزيد
Read More
Iconarrow
أخبار
وزارة المالية السورية تضع تصوراً لنظام ضريبي تنموي بالتعاون مع صندوق النقد الدولي
وزارة المالية السورية تضع تصوراً لنظام ضريبي تنموي بالتعاون مع صندوق النقد الدولي
اقرأ المزيد
Read More
Iconarrow
تحديثات