
تشهد علاقات سوريا مع دول الجوار توسعا تدريجيا من الإطار السياسي إلى شراكات اقتصادية وأمنية أوسع، تشمل قطاعات الصناعة والطاقة والمصارف والتجارة والاستثمار والنقل والاتصالات.
أعلن الجانبان السوري والأردني تطوير علاقاتهما إلى شراكة إستراتيجية شاملة، مع تشكيل مجلس أعلى للتنسيق في أبريل/نيسان 2025. وأكدت وزارة الخارجية والمغتربين السورية تضاعف التبادل التجاري بين البلدين ثلاث مرات ليصل إلى 330 مليون دولار.
ومن المقرر عقد الدورة الثالثة لمجلس التنسيق الأعلى في دمشق الشهر المقبل، بعد اجتماع تحضيري جمع معاوني وزارات الطاقة والنقل والاقتصاد والصناعة والاتصالات والزراعة وهيئات الاستثمار والمنافذ والطيران من الجانبين.
تناول لقاء جمع الرئيس السوري أحمد الشرع برئيس مجلس الوزراء العراقي، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، تعزيز التنسيق الأمني وتوسيع التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين.
وأسفرت زيارة سابقة لوزير الخارجية العراقي إلى دمشق في يوليو/تموز الماضي عن اتفاق على تشكيل لجنة مشتركة في مجالات الطاقة والزراعة والمياه والنقل والمنافذ الحدودية. ويحضر تصدير النفط العراقي عبر الساحل السوري كأحد أبرز ملامح التعاون الاقتصادي، مع مساع لإعادة تأهيل خط كركوك بانياس بطاقة تشغيلية تصل إلى مليوني برميل يوميا، في وقت يقتصر فيه التصدير اليومي عبر سوريا على نحو 1500 شاحنة حاليا.
كما أعيد تفعيل عدد من المعابر البرية بين البلدين، وهي اليعربية-ربيعة، والتنف-الوليد، والبوكمال-القائم، لتعزيز حركة الترانزيت والتجارة.
أعلن البلدان في 2 يوليو/تموز 2026 تأسيس لجنة مشتركة لبنانية سورية، تهدف إلى تعزيز العلاقات الثنائية وتطوير التعاون والتنسيق في مختلف المجالات وتعزيز التواصل بين الجهات والمؤسسات المختصة.
وشملت التطورات اتفاقية قضائية وُقعت بين البلدين في فبراير/شباط 2026 نقلت مئات الموقوفين السوريين من سجن رومية اللبناني إلى بلدهم.
وتجسدت الأبعاد الاقتصادية في المنتدى السوري اللبناني للاستثمار 2026، المنعقد في 23 سبتمبر/أيلول الجاري في بيروت، بمشاركة وزراء الاقتصاد والصناعة والسياحة والصحة والزراعة، ورئيسي هيئتي الاستثمار والطيران المدني.
تعكس هذه التحركات مسارا متسارعا نحو تعميق التكامل الاقتصادي الإقليمي لسوريا، عبر فتح الأسواق أمام التجارة والاستثمار وتطوير شبكات النقل والطاقة والاتصالات مع دول الجوار.
المزيد ..
