
تواجه محافظة درعا تراجعاً متزايداً في مصادر المياه الجوفية وتحديات في تأمين مياه الشرب، ما جعل ملف الآبار المخالفة أحد أكثر الملفات تعقيداً في المحافظة. وتعمل الجهات المعنية، بالتنسيق بين مديرية الموارد المائية والشركة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي، على حصر هذه الآبار ودراسة أوضاعها.
أكد مدير الموارد المائية في درعا هاني العبد الله أن المحافظة تضم عدداً كبيراً من الآبار المخالفة، لكن لا توجد حتى الآن إحصائية فعلية ونهائية لها، بسبب استمرار عمليات الحصر ضمن المهلة المحددة. وخلال جولة ميدانية سابقة على محطتي إرواء كحيل وكحيل الثورة، جرى الحديث عن وجود أكثر من 12 بئراً مخالفة ضمن محيط محطة كحيل الثورة وحدها.
بحسب مديرية الموارد المائية، يعود وجود بعض الآبار المخالفة في درعا إلى أكثر من 40 عاماً، عندما كانت أعدادها محدودة، قبل أن تتزايد في السنوات الأخيرة بسبب الظروف المناخية وقلة الهطولات المطرية وتزايد الحاجة إلى المياه. وتنتشر هذه الآبار في مختلف مناطق المحافظة وفق النشاط الزراعي ومأمولية المياه في كل منطقة.
يشير العبد الله إلى أن الضخ غير المنظم من هذه الآبار أثّر بشكل كبير على المخزون الجوفي للمياه، وهو ما ظهر من خلال القياسات الدورية لآبار المراقبة التي تجرى شهرياً أو عند الحاجة. ويؤكد أن دراسة التأثير لا تتم على أساس أن جميع الآبار حالة واحدة، بل يُقيَّم كل بئر وفق موقعه وطبيعة استخدامه.
تعمل المحافظة على خطة للاستفادة من الآبار المخالفة القريبة من محطات الإرواء، عبر ربط القابل منها بشبكات مياه الشرب بعد استكمال الإجراءات القانونية والفنية. وقال مدير الشركة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي في درعا رياض المسالمة إن التعميم الخاص بهذه الآبار يهدف إلى تسوية أوضاعها والاستفادة منها لدعم منظومة مياه الشرب، خصوصاً في المنطقة الشرقية التي تعاني نقصاً. كما أوضح عضو المكتب التنفيذي للزراعة والمياه والموارد المائية أحمد خطاب أن بعض الآبار المحيطة بمحطة كحيل الثورة يمكن ربطها بخزان المحطة لزيادة كميات المياه خلال أشهر الصيف.
لا تُعامل جميع الآبار المخالفة بالطريقة نفسها. وتستند المعالجة إلى قانون التشريع المائي والقرارات المكملة له، ومن بينها القرار رقم 8 لعام 2023، مع مراعاة موقع البئر وطبيعة استخدامه وتأثيره على مصادر مياه الشرب. فالآبار داخل مناطق التنظيم قد يُربط جزء منها بشبكة مياه الشرب، في حين يمكن تشميع آبار أخرى والاحتفاظ بها كآبار طوارئ.
المصدر: الإخبارية
المزيد ..
