
أفصح السفير التركي لدى دمشق، نوح يلماز، في مقابلة مع قناة "سوريا الآن"، عن توجه مشترك لرفع حجم التبادل التجاري بين تركيا وسوريا إلى 10 مليارات دولار في المدى المتوسط، واصفاً الحجم الراهن للتبادل بأنه "لا شيء" قياساً بهذا الطموح. وأشار يلماز إلى أن هذا الرقم يُعدّ "هدفاً مؤقتاً" قابلاً للتجاوز.
وأوضح السفير أن تحقيق هذا الهدف يستلزم المضي في مسارين متوازيين: إبرام اتفاقية تجارة حرة بين البلدين، وإنشاء مناطق صناعية مشتركة، مشيراً إلى أن المفاوضات في شأن المناطق الصناعية مستمرة منذ فترة، وأنه يتوقع بناء أكثر من منطقة بوتيرة متسارعة.
أشار يلماز إلى مبادرة إنشاء ميناء جاف في محافظة إدلب، تقودها غرف التجارة وبورصات السلع التركية (TOBB)، وتهدف إلى معالجة الإشكاليات التي تعترض التجارة الحدودية، من بينها فترات الانتظار الطويلة، والعقبات الجمركية، والنزاعات الناجمة عن عمليات النقل. وقال السفير إن هذه المبادرة ستُسهم في رفع التبادل التجاري بين البلدين إلى أعلى مستوياته.
تطرق السفير إلى ملف المعابر الحدودية، مؤكداً أن جميع المعابر ستُفتح تدريجياً، وأنه يتوقع تفعيلها خلال ثلاثة أشهر. وأشار إلى أن فتح هذه المعابر سيُشكّل رافداً مباشراً لتنشيط حركة البضائع والتجارة بين البلدين.
حدّد يلماز جملة من العقبات التي تحول دون تسريع التكامل الاقتصادي، وأبرزها:
ولفت السفير إلى أن الصناعة النسيجية التركية باتت تفقد ميزتها التنافسية في الأسواق الدولية، مما يجعل سوريا وجهة استثمارية واعدة في هذا القطاع، داعياً إلى إبرام اتفاقية التجارة الحرة في أسرع وقت ممكن.
على صعيد التعاون في مجال التعليم، أعلن يلماز عن اتفاق بين وزارة التربية التركية والجانب السوري لافتتاح مدارس "معارف" التركية في سوريا، على أن تبدأ في دمشق وضواحيها مع إمكانية التوسع إلى مدن أخرى لاحقاً. كما أشار إلى أن وزارة الخارجية التركية تعمل على تسهيل إجراءات الحصول على التأشيرات للسوريين الراغبين في التنقل بين البلدين.
المصدر: الجزيرة نت
المزيد ..

