
وقّعت الشركة السورية للبترول، يوم الثلاثاء، عقداً مع شركتي كونوكو فيليبس ونوفاتيرا إنرجي الأميركيتين، يقضي بتطوير عدد من حقول الغاز في سوريا وزيادة الإنتاج من الحقول القائمة. وجرى توقيع العقد في مبنى وزارة الطاقة بدمشق، في حضور ممثلين عن الأطراف الثلاثة.
جاء هذا العقد تتويجاً لمسار تفاوضي امتد عبر مراحل متعددة، بدأت بتوقيع مذكرة تفاهم بين الأطراف المعنية في نوفمبر الماضي، أعقبتها جولات من الاجتماعات الفنية والقانونية والتجارية، انتهت بالاتفاق على بنود العقد وآليات تنفيذه.
أوضحت وزارة الطاقة السورية، في بيان رسمي، أن المشروع يستهدف رفع إنتاج الغاز من الحقول المعنية وتحديث بنيتها التشغيلية وفق أحدث المعايير الفنية المعتمدة في الصناعة. ويندرج المشروع ضمن مساعي استقطاب الخبرات والاستثمارات الدولية لدعم إعمار البنية التحتية لقطاع الطاقة وتطويرها.
وتجدر الإشارة إلى أن إنتاج الغاز في سوريا تراجع بمقدار الثلثين مقارنةً بمستوياته قبيل عام 2011، حين كان يبلغ نحو 30 مليون متر مكعب يومياً، فيما تحتاج البلاد إلى نحو 18 مليون متر مكعب يومياً لتشغيل شبكة الكهرباء.
قال الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول، يوسف قبلاوي، إن توقيع العقد يمثل خطوة محورية في مسار تطوير قطاع الغاز، ويعكس ثقة الشركاء الدوليين بجدوى الاستثمار في هذا القطاع، مضيفاً أن التعاون يهدف إلى تحسين الكفاءة التشغيلية ودعم الاقتصاد الوطني واحتياجات المواطنين.
من جهته، أكد رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة كونوكو فيليبس، ريان لانس، أن العقد يُرسي إطاراً لاستعادة إنتاج الغاز البري وتطويره في سوريا. وأعرب الرئيس التنفيذي لشركة نوفاتيرا إنرجي، أليكس ماكدونالد، عن تطلعه إلى العمل مع الشركاء والحكومة السورية لإنجاح هذا المشروع.
يأتي هذا العقد في سياق تصاعد الاهتمام الدولي بقطاع الطاقة السوري، إثر تحسن العلاقات السورية الأميركية ورفع العقوبات المفروضة على سوريا في عهد النظام المخلوع. وقد باشرت شركة HKN الأميركية للطاقة أعمال تطوير حقول رميلان النفطية في الحسكة ضمن عقد يمتد 25 عاماً.
تعاني سوريا من انقطاعات متكررة في التيار الكهربائي، غير أن تحسينات ملموسة رُصدت مؤخراً، إذ ارتفع معدل توافر الكهرباء من نحو ساعتين يومياً إلى ما يقارب 13 ساعة. ويُتوقع أن يُسهم العقد الجديد في رفع إنتاج الغاز بما بين 4 و5 ملايين متر مكعب يومياً خلال العام الأول، مما يُعزز إمدادات الطاقة للقطاع الكهربائي والقطاعات الحيوية الأخرى.
المصدر: سوريا TV
المزيد ..
