
بحث الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول، يوسف قبلاوي، مع وفد شركة شيفرون الأمريكية خلال لقاء عُقد في دمشق الثلاثاء 23 حزيران 2026، الخطوات العملية اللازمة لتحويل مذكرة التفاهم المتعلقة بالاستكشاف البحري في البلوك (1) إلى عقد تنفيذي، في إطار مساعي تطوير قطاع الاستكشاف واستقطاب الاستثمارات والخبرات العالمية.
كما تناول الطرفان إمكانية مساهمة شيفرون شريكاً استراتيجياً في مشروع خط نقل النفط العراقي (كركوك - بانياس) عبر الأراضي السورية، وهو الخط الذي كان يربط الحقول العراقية بميناء بانياس على البحر المتوسط قبل أن يتوقف عن العمل إبان سنوات الحرب.
كانت الشركة السورية للبترول قد وقّعت في الرابع من شباط 2026 مذكرة تفاهم مع شيفرون الدولية والشركة القطرية UCC Holding، في حفل أُقيم بحضور المسؤول الأمريكي الخاص بسوريا، بهدف تقييم فرص استكشاف النفط والغاز في المياه الإقليمية السورية بشرق البحر المتوسط. وقد وصف قبلاوي الاتفاقية آنذاك بأنها الأهم في تاريخ الاستكشاف البحري السوري.
وفي نيسان الماضي، أعلن قبلاوي تلقّيه تأكيداً رسمياً من شيفرون بالمضي قدماً في الاستثمار والتنقيب البحري، معلناً نجاح الشراكة الثلاثية في تحديد الموقع البحري المستهدف ضمن البلوك (1)، مما يمهّد لاستكمال العقود النهائية وانطلاق العمليات الفنية خلال صيف 2026.
تُمثّل هذه الخطوة تحولاً هيكلياً في قطاع الطاقة السوري، إذ ظلّ الإنتاج تاريخياً مرتكزاً على الحقول البرية في الشمال الشرقي. ويرى المحللون أن توقيع اتفاقيات مع شركات عالمية كبرى كشيفرون يعكس توجهاً دولياً متزايداً نحو تقييم الإمكانات الهيدروكربونية السورية في أعقاب التحسن النسبي للأوضاع الأمنية على الساحل.
غير أن خبراء الطاقة يُنبّهون إلى أن الانتقال من مرحلة الاستكشاف إلى الإنتاج الفعلي يستلزم معدات تقنية متطورة وبنية تحتية بحرية متكاملة، فضلاً عن استقرار المناخ القانوني والاستثماري وإدارة المخاطر المرتبطة بالعقوبات الدولية.
تُعدّ شيفرون واحدة من أكبر شركات الطاقة على المستوى العالمي، وتمتد عملياتها عبر أكثر من 180 دولة لتشمل الاستكشاف والإنتاج والتكرير والنقل والتسويق، إضافة إلى تصنيع الوقود والبتروكيماويات وزيوت التشحيم، مع توسع متنامٍ في مشاريع الطاقة المتقدمة. وتدير الشركة حقل ليفياثان للغاز قبالة السواحل الإسرائيلية، وهو من أكبر حقول الغاز في شرق البحر المتوسط.
المزيد ..

