
عقد ممثلو وزارات الطاقة في سوريا والأردن ولبنان اجتماعاً تقنياً عبر تقنية الاتصال المرئي، تناولوا خلاله الإجراءات التنفيذية اللازمة لتفعيل خط الغاز العربي وتأمين احتياجات لبنان من الطاقة. وأفادت وزارة الطاقة السورية، في بيان صدر يوم الجمعة، بأن المجتمعين ناقشوا الجداول الزمنية النهائية لانطلاق مرحلة الضخ التجريبي للمشروع.
أكد معاون وزير الطاقة لشؤون النفط، غياث دياب، أن الشبكة السورية بلغت أعلى مستويات الجاهزية التقنية، وذلك عقب استكمال كافة الاختبارات الفنية على طول المسار الممتد من الحدود الأردنية السورية حتى الحدود اللبنانية. وأشار دياب إلى أن هذه الاختبارات أثبتت قدرة البنية التحتية السورية على استيعاب عمليات الضخ وفق المعايير المطلوبة.
وصف دياب المشروع بأنه شريان حيوي يعزز التكامل الاقتصادي بين الدول المعنية، مؤكداً أنه يرسخ دور سوريا بوصفها دولة عبور آمنة ومستقرة للطاقة في المنطقة. ويمتد خط الغاز العربي على مسافة تبلغ نحو 1,200 كيلومتر، ويربط مصر بالأردن وسوريا ولبنان، وقد شهد توقف جزئي منذ مطلع العقد الثاني من الألفية الثالثة جراء الأزمة السورية.
كان وزير الطاقة محمد البشير قد أكد في وقت سابق أن استئناف ضخ الغاز عبر الأردن، إلى جانب أعمال الصيانة والإدارة المتوازنة لاستهلاك الطاقة الكهربائية، أسهم في تحسين أداء الشبكة الكهربائية واستقرارها في معظم المناطق السورية. وتأتي هذه الخطوات في سياق مساعي سوريا لإعادة تموضعها في منظومة الطاقة الإقليمية وتوسيع شراكاتها مع الدول المجاورة.
يُعدّ خط الغاز العربي من أبرز مشاريع البنية التحتية الإقليمية، إذ اقترح في عام 2001 وأُنجز على مراحل متعاقبة بتكلفة إجمالية بلغت نحو 1.2 مليار دولار. ويمر الخط عبر الأراضي السورية بمقطع يمتد من الحدود الأردنية حتى حمص، ثم يتفرع نحو طرابلس في لبنان. وقد شهد المشروع في مارس 2024 توقيع اتفاقية بين قطر والأردن وسوريا تقضي باستخدام محطة إعادة تحويل الغاز المسال في العقبة لضخ الغاز عبر الخط نحو سوريا.
المصدر: سوريا تي في
المزيد ..
