
على هامش الزيارة الرسمية للرئيس أحمد الشرع إلى برلين على رأس وفد وزاري لإجراء محادثات ثنائية، وقّعت سوريا وألمانيا في العاصمة الألمانية اتفاقية تعاون في مجال الطيران المدني. وقع عن الجانب السوري عمر الحصري، رئيس الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي، فيما مثّلت ألمانيا كلوديا إليف شتوتس، الكاتبة الدولة في وزارة النقل الاتحادية. يمثّل هذا التوقيع نتيجة دبلوماسية ملموسة من انخراط سوريا الفاعل من جديد مع شركائها الأوروبيين في أعقاب التحول السياسي.
ترسي الاتفاقية إطاراً هيكلياً للتعاون الثنائي المنظّم في قطاع الطيران المدني، وتتضمّن ستة محاور رئيسية:
تتجاوز الاتفاقية مجرد استئناف الرحلات المباشرة، إذ ترسي أسساً لتكامل هيكلي أعمق بين قطاعي الطيران في البلدين. فأحكام المشاركة بالرمز تتيح للناقلين السوريين والألمان تنسيق جداول الرحلات وبيع مقاعد بعضهم على رحلات بعض، مما يحسّن خدمة المسافرين ويُمكّن شركات الطيران من تحسين معدلات الإشغال. ويُعد التوافق التنظيمي مع المعايير الدولية — في مجالات السلامة وإدارة الحركة الجوية وحماية المستهلك — شرطاً أساسياً لاستئناف الناقلين الأوروبيين عملياتهم إلى المطارات السورية، وتوفر الاتفاقية الإطار المؤسسي اللازم لمتابعة هذا التوافق. كما يضع توسيع شبكة الشحن الجوي المطارات السورية في موضع عقد لوجستيكي لتدفقات التجارة بين العالم العربي وأوروبا.
المزيد ..
