
انطلق المنتدى السوري السعودي للاستثمار رسميًا في دمشق بتاريخ 24 يوليو 2025، ليشكل نقطة تحول تاريخية في العلاقات الاقتصادية بين البلدين. عُقد المنتدى تحت رعاية الرئيس السوري أحمد الشرع، وبحضور وفد سعودي رفيع المستوى برئاسة وزير الاستثمار خالد الفالح، ويُعد حجر الزاوية في جهود إعادة إعمار سوريا. يمثل هذا الحدث أول مشاركة اقتصادية كبرى بعد الانتقال السياسي في سوريا، مبشرًا بعهد جديد من التعاون الإقليمي والتنمية المستدامة.
خلال حفل الافتتاح، أعلن الوزير الفالح عن توقيع 47 اتفاقية استراتيجية ومذكرة تفاهم بقيمة تقارب 24 مليار ريال سعودي (6.4 مليار دولار أمريكي). تغطي هذه الاتفاقيات مجموعة متنوعة من القطاعات الحيوية، بما في ذلك الطاقة، البنية التحتية، الخدمات المالية، الرعاية الصحية، والزراعة. ومن أبرز هذه الاتفاقيات، اتفاقية كبرى للأمن السيبراني بقيمة 1.66 مليار دولار، إلى جانب مشروع تطوير تجاري رائد في حمص، ستنفذه الشركة السعودية "بيت الإباء"، وستُخصص إيراداته لدعم المجتمعات السورية المحلية.
من المتوقع أن يكون لنتائج المنتدى تأثير عميق على سوق العمل السوري. أكد وزير الإعلام السوري حمزة المصطفى أن هذه الصفقات الاستراتيجية ستوفر حوالي 50 ألف فرصة عمل جديدة في جميع المحافظات السورية الأربع عشرة. يهدف هذا التدفق الهائل للاستثمارات إلى تنشيط الاقتصاد الوطني من خلال استعادة الخدمات الأساسية وإعادة بناء المناطق الصناعية المدمرة، مما يضمن وصول فوائد هذه الشراكة إلى كل منطقة في البلاد.
المزيد ..
