
أعلن وزير التجارة التركي عمر بولات عن وجود توافق مشترك لافتتاح مصارف تركية في سوريا، مشيراً إلى أن الجهود القانونية والتشريعية جارية لتهيئة البيئة التنظيمية اللازمة. جاءت هذه التصريحات خلال جلسة عمل موسعة عُقدت في مدينة غازي عنتاب التركية تحت عنوان "آفاق جديدة في التجارة بين تركيا وسوريا"، بمشاركة وزير الاقتصاد والصناعة السوري محمد نضال الشعار، وركزت على صياغة خارطة طريق اقتصادية مشتركة.
ونقلت وكالة رويترز عن مسؤولين في بنك زراعات الحكومي وبنك أكتيف الخاص أن كليهما يعمل على تأسيس وجود له في سوريا، وأن طلبات الترخيص قُدِّمت، مع توقع بدء العمليات في المدى القريب.
يرى الباحث في شركة كرم شعار للاستشارات ملهم جزماتي أن المشروع قابل للتنفيذ، ولم يعد مجرد فكرة عامة، إذ يستند إلى إعلان رسمي بوجود اتفاق مبدئي وعمل جارٍ على تعديل التشريعات. غير أنه يؤكد أن المشروع لا يزال في مرحلة التحضير القانوني والتنظيمي، ولم يتحول بعد إلى قرار تنفيذي مكتمل.
ويرجح جزماتي أن البداية ستكون عبر دخول محدود ومدروس، يقتصر على عدد قليل من الفروع في دمشق وحلب أو المناطق ذات النشاط التجاري المرتبط بتركيا، وقد تسبق افتتاح الفروع خطوات أبسط، من بينها توسيع علاقات المراسلة بين المصارف السورية والتركية، وتمويل التجارة، وتسوية المدفوعات. ويستند واقعية المشروع إلى حاجة فعلية، إذ توسع حجم التجارة بين البلدين بينما تعتمد عمليات الدفع والتحويل على النقد وشركات الحوالات وآليات غير مباشرة.
يرى الخبير الاقتصادي الدكتور عبد الحكيم المصري أن الحصول على موافقة المصرف المركزي السوري لن يكون عقبة، نظراً لرغبة البنك المركزي في تدعيم القطاع المصرفي وتنشيطه. ويضيف أن المكاسب السورية ستكون كبيرة في حال نجح افتتاح الفروع التركية، لأن الدول المجاورة تمتلك خبرات واسعة في هذا المجال، فيما تحتاج الشبكة المصرفية السورية إلى إعادة بناء بنيتها التحتية وفق الأطر الحديثة. ويُشكّل نجاح أول مصرف تركي سابقة قانونية وعملية يمكن أن تشجع مصارف عربية وإقليمية أخرى على دراسة السوق السورية والانخراط فيها.
يحدد جزماتي جملة من العوائق التي تقف أمام نجاح المشروع:
يخلص جزماتي إلى أن نجاح المشروع لا يُقاس بإصدار الترخيص أو افتتاح فرع يحمل اسماً تركياً، بل بقدرته على تنفيذ التحويلات الخارجية وفتح الاعتمادات وتمويل التجارة والاستثمار. وسيبقى أثره محدوداً إذا اقتصر على الخدمات المحلية ولم يتمكن من الاتصال الفعلي بالنظام المالي الدولي.
المصدر: تلفزيون سوريا
المزيد ..


