
يُقام معرض دمشق الدولي في دورته الثالثة والستين بين 26 آب و4 أيلول 2026، ليجمع نحو 1000 جهة مشاركة تمثل ما يقارب 60 دولة، إلى جانب أكثر من 40 وزارة وهيئة ومؤسسة وجهة رسمية سورية. ويتجاوز المعرض في دورته الحالية مفهوم عرض المنتجات، ليعمل بوصفه منصة اقتصادية تربط الحكومة وقطاع الأعمال والمستثمرين بالشركاء من الأسواق الخارجية.
وتُخصَّص الأيام من 26 إلى 28 آب للوفود الرسمية وقطاع الأعمال والمستثمرين المعتمدين، فيما يبدأ استقبال الجمهور العام في 29 آب. ويشهد يوم الافتتاح جلسةً وزارية اقتصادية رفيعة المستوى وفعالية "الطريق إلى منتدى دمشق الاقتصادي العالمي"، بينما يعمل مركز لقاءات الأعمال (B2B وB2G) يومياً على ربط الشركات والمستثمرين بالوزارات والهيئات المختصة.
يأتي المعرض في سياق توسع ملموس في الشراكات الاستثمارية. ففي قطاع الموانئ، وُقِّعت اتفاقية مع شركة CMA CGM الفرنسية لإدارة وتشغيل محطة الحاويات في ميناء اللاذقية لمدة 30 عاماً، مع استثمارات مخصصة لتطوير البنية التحتية والمعدات والأرصفة وأنظمة التشغيل.
وفي قطاع الطاقة، وقَّعت الشركة السورية للبترول في أيار الماضي مذكرة تفاهم مع ConocoPhillips الأمريكية وTotalEnergies الفرنسية وقطر للطاقة، تشمل استكشاف النفط والغاز في المياه الإقليمية السورية، بما في ذلك الدراسات الفنية وإعداد برنامج العمل وصياغة عقد الاستكشاف.
أتاح المرسوم رقم 114 لعام 2025 للمستثمر الأجنبي تملُّك المشاريع بنسبة تصل إلى 100 بالمئة، فيما حددت التعليمات التنفيذية لقانون الاستثمار الحوافز والمزايا وإجراءات منح إجازات الاستثمار وحقوق المستثمر والتزاماته وآليات تسوية النزاعات. وتُرافق ذلك تفعيلُ نظام النافذة الواحدة وتبسيطُ إجراءات تأسيس الشركات.
وعلى صعيد النشاط المحلي، سجَّلت سوريا خلال النصف الأول من عام 2026 أكثر من 10500 شركة وسجل تجاري جديد، وفق وزارة الاقتصاد والصناعة. وفي 4 آب الجاري، أكد صندوق النقد الدولي أن الاقتصاد السوري يشهد تعافياً متزايداً، متوقعاً أن يتجاوز النمو 10 بالمئة خلال عام 2026، مدفوعاً بتحسن الزراعة وإنتاج النفط والغاز وإمدادات الكهرباء ونمو التجارة والخدمات.
في 13 تموز 2026، انطلقت في دمشق فعاليات منتدى الأعمال السوري–الأمريكي الأول، الذي تناول أجندة الإصلاح الاقتصادي والفرص الاستثمارية ومسارات الوصول إلى التمويل. وقال نائب مساعد وزير الخارجية الأمريكي جاكوب ماكغي، خلال المنتدى، إن شركات أمريكية تستكشف فرص الاستثمار في سوريا، مشيراً إلى العمل مع الحكومة السورية لتسهيل اندماج سوريا في النظام المالي العالمي وتوفير حلول مصرفية وبيئة تنظيمية واضحة تدعم الاستثمار والتبادل التجاري.
يمتد الاهتمام الاستثماري ليشمل شراكات سعودية وإماراتية وقطرية في قطاعات متنوعة. وعلى الصعيد السعودي، شملت فرص التعاون قطاعات الزراعة وأنظمة الري والصناعات المرتبطة بالسجيل الزيتي والأسمدة والقطن، فيما وقَّعت المؤسسة العامة للجيولوجيا والثروة المعدنية مذكرة تفاهم مع شركة سامي روك السعودية لإطلاق مشروع لاستخدام السجيل الزيتي في إنتاج الأسمدة.
المصدر: سانا
المزيد ..

