
شارك وزير المالية محمد يسر برنية وحاكم مصرف سورية المركزي صفوت رسلان في الورشة رفيعة المستوى لوزراء المالية ومحافظي المصارف المركزية، التي نظمها صندوق النقد العربي في أبوظبي تحت عنوان «صلابة الاقتصاد الكلي في ظل الاضطرابات الجيوسياسية». جاءت المشاركة على هامش اجتماعات وزراء المالية ومحافظي المصارف المركزية العرب، بالتزامن مع احتفال الصندوق بالذكرى الخمسين لتأسيسه.
خلال الجلسة الأولى التي تناولت سبل صنع السياسات في ظل عدم اليقين الجيوسياسي، قال وزير المالية إن الاقتصاد السوري يواصل مسار التعافي رغم التوترات الإقليمية، متوقعاً تسجيل نمو جيد خلال العام الحالي والعامين القادمين. وأوضح برنية أن سورية تعتمد في استجابتها على الانضباط المالي وبناء المؤسسات، وتعمل على تمويل الموازنة من مصادر حقيقية وتعزيز الشفافية.
وأشار إلى أن موازنة عام 2027 ستتضمن، للمرة الأولى، إطاراً مالياً متوسط الأجل.
لفت وزير المالية إلى أن احتياجات سورية تتجاوز الإمكانات الذاتية المتاحة، مثمناً دعم الشركاء الإقليميين، ومرحباً بالدعوة إلى إنشاء صندوق متعدد المانحين لدعم التنمية والإعمار في سورية.
ترأس برنية الجلسة الثانية التي حملت عنوان «تعزيز التنسيق بين السياستين النقدية والمالية في ظل تصاعد عدم اليقين العالمي»، مؤكداً أن هذا التنسيق يمثل حجر الأساس في مسار التعافي في سورية. وأوضح أن وزارة المالية ومصرف سورية المركزي يعززان التشاور والحوار بينهما، ويعملان معاً على عدة محاور بهدف تعزيز الاستقرار المالي.
وشدد الوزير على أن نجاح هذا التنسيق يتطلب تحديداً واضحاً للصلاحيات والمسؤوليات، إلى جانب قواعد وركائز مالية ذات مصداقية، وتواصلاً متسقاً.
دعا وزير المالية إلى تعزيز التعاون اللوجستي والمالي العربي، مؤكداً أن الحاجة إلى هذا التعاون اليوم أشد من أي وقت مضى.
المصدر: الوطن
المزيد ..
