
تعمل الشركة العامة لصناعة وتسويق الإسمنت ومواد البناء "عمران" على إعادة تأهيل معامل الإسمنت المتوقفة ووضعها في العملية الإنتاجية، عبر التعاقد مع شركات استثمارية عربية وأجنبية. وتهدف الشركة إلى زيادة الإنتاج، وإدخال التكنولوجيا الحديثة، وتدريب الكوادر الوطنية، وتوفير الإسمنت بمواصفات قياسية وأسعار منافسة.
أوضح المدير العام للشركة محمود فضيلة، في تصريح لوكالة سانا، أن إنتاج "عمران" ارتفع من نحو 2.5 مليون طن خلال عام 2025 إلى نحو 3.7 ملايين طن حالياً. وأرجع ذلك إلى إعادة تأهيل عدد من المعامل وطرح معامل أخرى للاستثمار.
وقال فضيلة إن الشركة تعاملت مع واقع القطاع بوصفه فرصة لإعادة تفعيل المعامل المتوقفة واستثمار أصولها ومعداتها.
بدأ العمل بالتعاقد مع شركات لتأهيل عدد من المعامل، من بينها معمل إسمنت عدرا بريف دمشق، بموجب اتفاقية إطارية مع مجموعة إسمنت الشمالية السعودية. وركزت الاتفاقية على تدريب الكوادر وإنتاج الإسمنت بخبرات وطنية وإعادة تفعيل المعدات وخطوط الإنتاج.
وكانت "عمران" وقّعت في أيلول 2025 مع المجموعة اتفاقاً لتأهيل المعمل وتطويره، على هامش مؤتمر ENTERCEM 2025 الدولي لصناعة الإسمنت في إسطنبول. ويشمل الاتفاق:
وحددت فترة التنفيذ بـ120 يوماً.
بحسب فضيلة، تتمثل أهداف الاستثمارات في الحفاظ على أصول المعامل وإعادتها إلى الدولة السورية بعد انتهاء فترات الاستثمار، على أن تبلغ كفاءتها الإنتاجية نحو 85 بالمئة من طاقتها التشغيلية باستخدام أحدث التقنيات.
وأشار إلى أن "عمران" شريك فعلي في تنفيذ الخطط الاستثمارية وتحديد الحصص الإنتاجية، وأن كوادرها مستمرة في العمل داخل المعامل مع إلزام المستثمرين بتدريبها. كما شكلت الشركة لجان إشراف ومتابعة في كل معمل جرى استثماره، تراقب سير العمل وتنسق مع المستثمرين.
كشف فضيلة أن القيمة الإجمالية للعقود الاستثمارية التي حققتها الشركة وصلت إلى نحو مليار ونصف مليار دولار، مع التركيز على اشتراطات تحافظ على المصلحة العامة، أبرزها حماية أصول المعامل وتدريب الكوادر الوطنية وإدخال التكنولوجيا الحديثة.
وأكد أن دور "عمران" لا يقتصر على توفير الإسمنت، بل يشمل متابعة سياسة السوق ودراسة متطلباته والعمل على توفير المادة بأسعار منافسة.
المزيد ..
