
أكد وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح، خلال ندوة رفيعة المستوى نظمتها البعثة الدائمة لسوريا لدى الأمم المتحدة في نيويورك، أن عودة النازحين لا تعني نقلهم من الخيام إلى قراهم فحسب، بل تمكينهم من العيش في مكان يوفر الكرامة والاستقرار. وأوضح أن هدف الحكومة ليس إزالة المخيمات بل إزالة الحاجة إليها، عبر توفير بديل قبل إخلاء أي خيمة.
بيّن الصالح أن العودة المستدامة تقوم على عناصر مترابطة، تبدأ بتوفير الأمان عبر إزالة الألغام والذخائر غير المنفجرة ومخلفات الحرب، وتشمل:
ودعا إلى شراكة دولية جديدة تنتقل من تمويل النزوح إلى تمويل الحلول، عبر الاستثمار في إزالة مخلفات الحرب والأنقاض، وإعادة تأهيل المدارس والمراكز الصحية وشبكات المياه والكهرباء، إلى جانب دعم المشاريع الصغيرة والاقتصاد المحلي.
أكد مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ألكسندر دي كرو أن إعادة الإعمار بدأت بالفعل في سوريا، بما يشمل إزالة الركام والألغام واستعادة الخدمات الصحية. وأشار إلى أن تحقيق مبادرة إنهاء المخيمات يحتاج إلى استثمارات وسياسات وتنظيم وبرنامج طموح، معتبراً إزالة الألغام من أبرز العقبات أمام العمل التنموي بسبب حاجتها إلى جهود وتمويل طويلَي الأمد.
من جهته، أعلن مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين برهم صالح عودة 1.8 مليون مهجّر من البلدان المجاورة إلى ديارهم، مشيراً إلى أن المفوضية لديها تفاهمات مع البنك الدولي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وتعمل مع القطاع الخاص لحشد الموارد لمشاريع اقتصادية تساعد النازحين على العودة، بما في ذلك إلى المناطق النائية.
أوضح دي كرو أن الحكومة السورية تتعامل مع واقع صعب في ظل وجود مليوني نازح داخلي ونحو مليوني مهجّر يعودون إلى سوريا. كما دعا وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية توم فليتشر إلى تحويل رؤية «لا مخيمات ولا خيم» إلى تنفيذ عملي، مؤكداً استعداد الأمم المتحدة للمساعدة في ذلك.
أكدت المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة آمي بوب أن نجاح هذا المسار يتطلب مشاركة الحكومات والإرادة السياسية، والانتقال نحو تمويل يخدم مشاريع تنموية ملموسة بدلاً من الاستجابة الطارئة المستمرة، بما يفتح المجال أمام تمويل مشاريع البنية التحتية والخدمات في المناطق المتضررة.
المصدر: سانا
المزيد ..
