
تعمل وزارة الإدارة المحلية والبيئة على رقمنة السجلات العقارية ضمن مشروع يستهدف تحديث إدارة الملكيات العقارية وحماية الوثائق من التلف أو الضياع وتعزيز دقة البيانات. وقال معاون الوزير للشؤون الإدارية ظافر العمر، في لقاء على شاشة الإخبارية، إن المشروع يهدف إلى حفظ حقوق المواطنين وتسهيل المعاملات ودعم الاستثمار والإعمار.
أوضح العمر أن المشروع يقوم على 3 محاور رئيسة:
وبدأ العمل بالمحور الأول، المتعلق بالسجلات والعقود العقارية والمخططات المساحية والخريطة الجيوديسية لسوريا.
قال العمر إن الوزارة وقّعت مذكرة تفاهم وعقداً مع شركة «كرييتيف أسوشيتس إنترناشونال»، بدعم مالي من وزارة الخارجية الأمريكية يبلغ نحو 2 مليون و45 ألف دولار. ويشمل ذلك تجهيز 5 مراكز أرشفة في دمشق وحلب وحماة والرقة ودير الزور، وإنشاء مركز بيانات رئيس في دمشق لحفظ الأرشيف الرقمي وربط المراكز به.
ويتضمن المشروع معدات تقنية وحواسيب وأجهزة مسح ضوئي وشبكات وأنظمة تخزين ونسخ احتياطي، إضافة إلى تدريب العاملين في مديريات المصالح العقارية على تجهيز الوثائق ومسحها وفهرستها وتدقيق جودتها.
بحسب العمر، يستهدف المشروع أرشفة نحو 3 ملايين ونصف المليون عقد عقاري وما يقارب 23 ألف سجل. وذكر أن دمشق تضم نحو مليون و650 ألف عقد، ويتجاوز عدد العقود في حلب 2 مليون، وتضم الرقة أكثر من 300 ألف عقد.
وأشار إلى أن الوزارة تستفيد من التجربة التركية بعد زيارات متبادلة، وتطلع على التجربة السعودية.
قال العمر إن لكل موظف حساباً وكلمة مرور خاصة، ما يتيح تتبع أي تعديل على السجلات ومعرفة من أدخله. وأضاف أن الوزارة ستعتمد معايير دولية، مع الإبقاء على مرجع ورقي لبعض السجلات، وإنشاء أكثر من مركز بيانات وسحب نسخ دورية تُخزَّن في أماكن أخرى.
استعرض العمر تجربة زملكا، حيث أُعيد تكوين 15600 عقار، منها 15200 عقار إدارياً، فيما يحتاج 400 عقار إلى إعادة تكوين قضائي. وذكر أنه يرأس لجنة دراسة القانون رقم 33 لعام 2018 تمهيداً لإصدار قانون جديد يسهّل إثبات الملكيات.
وبشأن دور الشركة المنفذة، قال إن مهامها تقتصر على تجهيز المباني والمعدات والأثاث، بينما تتولى الوزارة تجهيز مركز البيانات وتشغيله عبر إجراءات ومناقصات خاصة. وأضاف أن الوزارة تجري مباحثات مع البنك الدولي والاتحاد الأوروبي والوكالة الألمانية للتعاون الدولي وبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية لدعم هذا المجال.
المزيد ..
