
شهدت دمشق جولةً من المباحثات السورية الفرنسية على مستويات متعددة، تناولت سبل تطوير التعاون الاقتصادي والمالي بين البلدين في إطار مساعي دعم مسار التعافي الاقتصادي السوري.
بحث وزير المالية السوري محمد يسر برنية مع القائم بأعمال السفارة الفرنسية في دمشق جان باتيست فايفر، في مقر الوزارة، احتياجات تمويل المشاريع التنموية في البلاد، ودور المؤسسات الفرنسية والأوروبية في هذا الشأن.
وتناول اللقاء كذلك ملف التعاون مع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، ونتائج اجتماعات الربيع التي عُقدت في واشنطن، فضلاً عن سبل تعزيز دعم دول الاتحاد الأوروبي لمسيرة التعافي السورية.
أكد الوزير برنية أن الحكومة السورية تعمل على تعزيز الشفافية المالية، مشيراً إلى نشر نسخة المواطن لموازنة 2026 بهدف إطلاع الرأي العام على تفاصيل الإنفاق العام وبرامج الحكومة ومبادراتها.
وشدد الوزير على أهمية التركيز على المشاريع التنموية المستدامة في المناطق المتضررة، مع إعطاء أولوية لمناطق الجزيرة السورية والجنوب، إلى جانب دعم مبادرة سوريا بلا مخيمات الرامية إلى تحسين الواقع الخدمي والمعيشي في عدد من المحافظات.
على صعيد موازٍ، بحث الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول يوسف قبلاوي مع القائم بأعمال السفارة الفرنسية سبل تعزيز مشاركة الشركات الفرنسية والأوروبية في الاستثمار بقطاعي النفط والغاز.
وأوضحت الشركة السورية للبترول أن اللقاء تناول فرص الاستثمار المتاحة وآليات استقطاب الشركات الراغبة في الدخول إلى السوق السورية، بما يدعم تطوير القطاع ويعزز آفاق التعاون في المرحلة المقبلة.
وفي سياق ذي صلة، بحث حاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر الحصرية مع القائم بأعمال السفارة الفرنسية مسألة إعادة فتح حساب مصرف سوريا المركزي في فرنسا، نظراً لأهميته في تسهيل العمليات المالية وتعزيز قنوات التواصل مع المؤسسات الأوروبية.
وتأتي هذه اللقاءات في سياق مسار دبلوماسي واقتصادي متصاعد بين دمشق وباريس، يعكس اهتماماً فرنسياً متنامياً بدعم مرحلة إعمار سوريا وانخراط مؤسساتها في السوق السورية.
المصدر: سوريا تي في
المزيد ..

