
شارك حاكم مصرف سوريا المركزي، صفوت رسلان، في الجلسة الحوارية الافتتاحية لمهرجان الأردن للتكنولوجيا المالية 2026، المنعقد في منطقة البحر الميت، تحت عنوان «المنظّمون والمبتكرون: هل يتحدثون اللغة ذاتها؟».
طرح الحاكم خلال الجلسة رؤية مصرف سوريا المركزي للمرحلة المقبلة، مؤكداً أن تطوير التكنولوجيا المالية لا يتعارض مع استعادة الاستقرار النقدي والمصرفي، بل يمكن أن يشكل أحد أدوات هذا الاستقرار، من خلال توسيع الشمول المالي وتوفير قنوات مالية إلكترونية نظامية وموثوقة.
أشار حاكم المركزي إلى أن نظام الدفع والتحويل الإلكتروني يشكل إحدى الركائز التنظيمية لهذا التوجه، بما يتيح اختبار الحلول المالية الجديدة وتطويرها ضمن بيئة رقابية واضحة تحدد آليات العمل والمسؤوليات.
أكد الحاكم أن سورية لا تسعى إلى استنساخ تجارب خارجية، وإنما إلى بناء نموذج يتناسب مع مرحلة إعادة بناء القطاع المصرفي وتحديثه، بما يتيح للسوق السورية مساحة واسعة للاستثمار والابتكار في مجال التكنولوجيا المالية.
تكمن أهمية توجه المركزي نحو التكنولوجيا المالية في ربط تحديث القطاع المصرفي بزيادة الشمول المالي وتوسيع استخدام القنوات الرسمية للدفع والتحويل. فوجود بنية دفع إلكتروني موثوقة يمكن أن يقلل الاعتماد على التعاملات النقدية، ويحسن سرعة وكفاءة المدفوعات، ويوسع قدرة المصارف على الوصول إلى شرائح جديدة من الأفراد والمنشآت.
كما أن وجود إطار تنظيمي واضح يتيح اختبار حلول التكنولوجيا المالية ضمن بيئة رقابية يقلل مخاطر الابتكار غير المنضبط، ويمنح المستثمرين وشركات التكنولوجيا المالية مساحة أكبر للعمل، مع إمكانية تطوير خدمات تتناسب مع احتياجات السوق السورية بدلاً من استنساخ نماذج خارجية.
ويبقى معيار نجاح هذا التوجه مرتبطاً بقدرة الأنظمة الإلكترونية على تحويل المدفوعات والتحويلات إلى قنوات آمنة وموثوقة وواسعة الاستخدام، وخفض تكلفتها، وتعزيز الثقة بالقطاع المصرفي، وتحسين قدرة الاقتصاد على تتبع التدفقات المالية وإدارتها.
المصدر: الوطن
المزيد ..
