
كثّفت وزارة الأشغال العامة والإسكان جهودها خلال الفترة الأخيرة لتفعيل برنامج التعاون السكني بوصفه ركيزةً أساسية لتلبية الاحتياجات السكنية المتزايدة. وتعمل الوزارة على تذليل العقبات التمويلية والفنية التي تواجه المشاريع المتعثرة، لا سيما في محافظتي طرطوس وحمص، عبر وضع جداول زمنية صارمة لضمان تسليم الوحدات السكنية للمكتتبين.
أكد عضو المكتب التنفيذي في محافظة طرطوس غسان تفاحة أن المحافظة تعمل بالتنسيق مع وزارة الأشغال العامة والإسكان من خلال إدارة التعاون السكني على معالجة الواقع الراهن للقطاع وإنهاء حالة الترهل التي يعانيها. وأشار تفاحة إلى أن ذلك يتم عبر خطط لدمج الجمعيات المتعثرة مع الجمعيات النشيطة، مبيناً أن هذه العملية تستلزم مدة تُقدَّر بأربع سنوات. كما أوضح أنه لا توجد حالياً خطة لتوزيع أراضٍ جديدة على الجمعيات قبل إتمام المعالجة النهائية وإعادة التقييم الشامل.
كشف مدير التعاون السكني في طرطوس عصام عجيني عن تفعيل آلية رقابة جديدة تجمع بين الإشراف الفني والإشراف الإداري على الجمعيات. وبموجب هذه الآلية، يزور المشرف الفني المشاريع ميدانياً ويُعدّ تقريراً شاملاً عن نسبة الإنجاز، تُقارَن باستمرار مع نتائج الزيارات الدورية، ويُبنى عليها تقييم نشاط المشروع ومجالس الإدارة ولجان المشاريع المسؤولة. أما خطط التمويل فتُحدَّد قيمتها باجتماع المستفيدين وفق ما يناسب دخولهم، وفق ما أفاد به عجيني.
أشار عجيني إلى وجود تنسيق مع المصارف بهدف إيجاد حلول لتحرير أرصدة الجمعيات القديمة. وأوضح أنه بعد حل هذه المشكلة قد يُفتح النقاش حول إمكانية دعم أعضاء الجمعيات بقروض وتحديد الفوائد المترتبة عليها. وفي السياق ذاته، بحث مدير التعاون السكني أسامة شعباني مع محافظ طرطوس أحمد الشامي تحديات تمويل الجمعيات بالتنسيق مع المصرف العقاري، كما التقى رؤساء الجمعيات للاطلاع على واقع المشاريع ومعوقاتها. وقد جرى تصنيف الجمعيات الفعالة في طرطوس إلى ثلاث فئات وفق نسب الإنجاز، بهدف تحديد الأولويات وتسريع الاستكمال والتسليم.
في محافظة حمص، تركزت الجهود على تسريع إنجاز نحو 5300 وحدة سكنية، واستكمال البنية التحتية وربطها بالطرق الرئيسية، ومعالجة تحديات التمويل. وتناول لقاء شعباني مع أمين عام المحافظة فراس طيارة خطة العمل المقترحة لتطوير القطاع حتى نهاية عام 2030، إلى جانب معالجة أوضاع الجمعيات وتفعيل دورها وتشجيع الاستثمار ضمن الأطر القانونية. وخلصت المتابعة إلى تحديد أولويات التنفيذ ووضع آليات وجداول زمنية لتسريع إنجاز المشاريع وتسليمها للمكتتبين.
المصدر: الإخبارية السورية
المزيد ..
