
أعلنت الحكومة اليابانية رفعاً جزئياً لتدابير تجميد الأصول والعقوبات المفروضة منذ عام 2011 على عدد من المؤسسات السورية الحيوية، وذلك بحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية اليابانية. وأوضح كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني، مينورو كيهارا، خلال مؤتمر صحفي دوري في طوكيو، أن القرار يأتي في ظل التطورات المستجدة والموقف الدولي والإقليمي الراهن، تجسيداً للتنسيق المستمر مع المجتمع الدولي، ودعماً لجهود السلطات السورية الرامية إلى تحقيق تسوية سياسية شاملة وانتقال مستقر في البلاد.
شمل القرار الأخير إزالة 16 كياناً ومؤسسة سورية من قائمة العقوبات وتجميد الأصول، تنتمي لقطاعات نفطية ومصرفية وخدمية وإدارية. ومن أبرز هذه الكيانات:
تأتي هذه الخطوة استكمالاً لنهج تدريجي تبنته طوكيو، إذ سبق للحكومة اليابانية أن اتخذت قراراً في مايو/أيار 2025 بفك تجميد الأصول ورفع العقوبات عن أربعة مصارف وطنية، هي المصرف الصناعي، ومصرف التسليف الشعبي، ومصرف التوفير، والمصرف الزراعي التعاوني. وبذلك تلحق اليابان خطوتها بمواقف مماثلة اتخذها الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، اللذان قررا رفع عقوباتهما تدريجياً عن سوريا منذ نهاية عام 2024.
أشار كيهارا إلى أن طوكيو كانت قد فرضت منذ عام 2011 حزمة واسعة من العقوبات وتجميد الأصول شملت 59 فرداً و35 كياناً. ومع القرارات المتتالية التي اتخذتها اليابان بعد رفعها العقوبات عن أربعة كيانات في مايو 2025، ثم عن 16 كياناً إضافياً في القرار الأخير، أوضحت الخارجية اليابانية أن قائمة العقوبات المتبقية تراجعت إلى 59 فرداً و15 كياناً آخر لم يشملهم القرار الحالي.
تتكامل هذه الخطوات الدبلوماسية والاقتصادية مع انخراط اليابان في جهود الدعم الإغاثي والإنساني في سوريا، حيث وقعت السفارة اليابانية في أغسطس/آب الماضي اتفاقية تعاون مع برنامج الأغذية العالمي في سوريا. وأكدت الحكومة اليابانية أن عدداً من المؤسسات والشركات والوزارات التي شملها قرار رفع العقوبات مهيأة للاضطلاع بدور محوري في دعم مسارات إعمار سوريا وتنشيط دورتها الاقتصادية في المرحلة المقبلة.
المزيد ..
