
قال وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح إن الاستثمار في الإنسان السوري وصون حقه في العيش بأمان يمثلان الركيزة الأساسية للأمن الوطني. جاء ذلك في مقابلة مع الجزيرة نت على هامش مشاركته في منتدى الأمن العالمي 2026 في الدوحة، المنعقد بين 19 و21 أكتوبر/تشرين الأول.
أوضح الصالح أن الخطوات الأولى للحكومة تمثلت في مسح ميداني شامل وتقييم للاحتياجات على امتداد الجغرافيا السورية. وأشار إلى أن البلاد لم تكن تمتلك نظام استجابة وطنيا موحدا ولا شبكة إنذار مبكر متعددة القطاعات، بحسب قوله.
وأضاف أن الوزارة اعتمدت خطة تنفيذية بمسارين متوازيين، مع دراسة للجغرافيا وتصنيف المناطق بحسب مؤشرات المخاطر البيئية. وعلى هذا الأساس تحدد عدد المراكز ونوعيتها وتوزيعها على 3 فئات تشغيلية، تتفاوت في الكوادر ومستوى التدريب والآليات التخصصية ونظام الاستجابة.
بيّن الوزير أن الوزارة تعمل عبر منظومة استجابة يومية للحوادث والكوارث الطبيعية، بالتوازي مع خطة بعيدة المدى لتطهير الأرض من الألغام ومخلفات الحرب وإزالة الأنقاض. وفي إطار مأسسة هذا الجهد أُنشئ «المركز الوطني للأعمال المتعلقة بالألغام»، وتشمل مهامه:
صدر المرسوم الرئاسي رقم 59 بتشكيل لجنة حكومية عليا برئاسة وزير الطوارئ، تضم الوزراء والمحافظين المعنيين. ومهمة اللجنة تأهيل البنية التحتية في مناطق العودة الطوعية.
شدد الصالح على أن هذه الجهود هي السبيل العملي لإنهاء النزوح وعودة الأهالي من المخيمات إلى مدنهم وقراهم، ضمن الرؤية المعلنة تحت شعار «سوريا دون مخيمات». وقال إن الأولوية تجمع بين الاستجابة للحالات الطارئة اليوم ووضع خطط الوقاية وإعمار ما دمرته الحرب.
كما تناول الحوار ما وصفه الوزير بـ«دبلوماسية الكوارث» أداةً لبناء الشراكات والتعاون الإنساني. ورأى أن المطالبات الشعبية بوتيرة أسرع في الإنجاز أمر طبيعي، لأنها تنبع من محبة السوريين لبلدهم، بحسب تعبيره.
المصدر: الجزيرة نت
المزيد ..
