
باشرت كوادر فرع طرطوس للمؤسسة العامة للخطوط الحديدية السورية (الجهة العامة المسؤولة عن الشبكة السككية في سوريا) أعمال تأهيل الخط السككي الواصل بين مرفأ طرطوس ومحطة تلكلخ في ريف حمص الغربي. وأوضحت محافظة طرطوس في بيان رسمي أن هذه الأعمال تهدف إلى رفع الكفاءة التشغيلية للمسار وضمان جاهزيته الفنية الكاملة، بما يكفل انسيابية حركة النقل السككي بين المرفأ والمناطق الداخلية.
ووفق ما نقلته الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا)، يمتد الخط من مرفأ طرطوس مروراً بمحطات طرطوس وعكاري والسمرية وصولاً إلى محطة تلكلخ. وأفاد المهندس نضال عبد القادر، معاون مدير فرع طرطوس، بأن تأهيل الخط سيرفع مستويات الأمان ويزيد القدرة التشغيلية للمسار، فيما أوضح المهندس محمود أحمد، رئيس دائرة الخطوط، أن نطاق العمل يشمل استبدال المقاطع المتضررة من السكة وتجديد العوارض الخشبية المتهالكة عند مداخل المحطات ومخارجها بما يتيح رفع سرعات القطارات بأمان.
وذكرت سانا أن العمل نُظّم على مراحل، بدءاً بمسح ميداني لتحديد نقاط الضعف على طول المسار، يليه حصر المتطلبات الفنية والتأمين، ثم استبدال السكك والعوارض. وانطلقت الأعمال في الرابع والعشرين من نيسان 2026، بمدة منفذة مقدّرة بـثلاثة أشهر تشمل المقطعين العلوي والسفلي من خط طرطوس – تلكلخ. ولم يُذكر في المصدر أي موازنة للمشروع أو متعهّد خارجي.
يُعدّ خط طرطوس – تلكلخ من المسارات السككية ذات الأهمية اللوجستية البالغة، إذ يربط أحد أبرز موانئ سوريا على البحر المتوسط بمناطق ريف حمص الغربي، مما يجعله حلقة وصل محورية بين الساحل والداخل السوري في منظومة نقل البضائع. ويُتوقع أن يوسّع تأهيله قدرة الشبكة السككية الوطنية على نقل البضائع بالجملة، لا سيما المحاصيل الزراعية. وأشار فرع طرطوس إلى أن المسار يُراد له أيضاً نقل الفوسفات من المناجم الشرقية باتجاه المرفأ عبر خط حمص – تلكلخ، إلى جانب القمح الذي يُشكّل حالياً الشحنة الأساسية. ولم يُحدَّد في المصدر طول الخط ولا أرقام قدرته الاستيعابية.
في سياق متصل، أعلنت المؤسسة العامة للخطوط الحديدية السورية في الحادي عشر من نيسان عن انطلاق عمليات نقل القمح المحمّل على متن الباخرة إنيسيا، والبالغ نحو 40 ألف طن، من مرفأ طرطوس عبر الشبكة السككية إلى صوامع شنشار في حمص وصوامع الناصرية في دمشق، وذلك في إطار الخطة الحكومية لتعزيز الأمن الغذائي. وقد جرى في محطة طرطوس تحويل المحوّلات اليدوية إلى التشغيل الكهربائي، لتغدو وفق المصدر أول محطة تعمل بنظام التحكم الكهربائي بالمحوّلات.
وفي كانون الثاني، انطلقت أول رحلة قطار مخصصة لنقل الحبوب من مرفأ اللاذقية إلى مدينة حلب، محمّلة بنحو 1500 طن، وذلك بعد توقف امتد نحو خمسة عشر عاماً. وقد سلك القطار خط اللاذقية – حلب مروراً بمحافظتي حمص وحماة، في خطوة تعكس عودة أحد أبرز الخطوط السككية الاستراتيجية إلى الخدمة عقب أعمال تأهيل شاملة طالت البنية التحتية والسكة الحديدية.
تندرج هذه المشاريع ضمن مسار أوسع لإعمار الشبكة السككية السورية التي تضررت بشكل كبير خلال سنوات الحرب. وتسعى المؤسسة العامة للخطوط الحديدية إلى استعادة دور السكك الحديدية بوصفها ركيزة أساسية في منظومة النقل الوطني، لا سيما في مجال نقل البضائع الاستراتيجية كالحبوب والمواد الغذائية بين الموانئ والمراكز الحضرية الداخلية.
الخط الواصل بين مرفأ طرطوس ومحطة تلكلخ في ريف حمص الغربي، ويمر عبر محطات طرطوس وعكاري والسمرية.
فرع طرطوس للمؤسسة العامة للخطوط الحديدية السورية.
انطلقت الأعمال في الرابع والعشرين من نيسان 2026، بمدة منفذة مقدّرة بثلاثة أشهر للمقطعين العلوي والسفلي من خط طرطوس – تلكلخ.
مسحاً ميدانياً لتحديد نقاط الضعف، وحصراً للمتطلبات الفنية والتأمين، واستبدال المقاطع المتضررة من السكة والعوارض الخشبية المتهالكة عند مداخل المحطات ومخارجها، بهدف رفع القدرة الاستيعابية وزيادة سرعات القطارات بأمان.
القمح هو الشحنة الأساسية حالياً، ويُراد للمسار أيضاً نقل الفوسفات من المناجم الشرقية باتجاه المرفأ عبر خط حمص – تلكلخ.
في الحادي عشر من نيسان، بدأت المؤسسة بنقل نحو 40 ألف طن من القمح المحمّل على الباخرة إنيسيا من مرفأ طرطوس عبر السكك إلى صوامع شنشار في حمص وصوامع الناصرية في دمشق، في إطار خطة لتعزيز الأمن الغذائي.
نعم، إذ يندرج ضمن مسار وطني أوسع لاستعادة الشبكة السككية السورية، شمل أيضاً استئناف خط اللاذقية – حلب لنقل الحبوب في كانون الثاني بعد توقف امتد نحو خمسة عشر عاماً.
