
بدأت ملامح مشروع تطوير الكورنيش الجنوبي في مدينة اللاذقية تتضح بعد إعلان مجلس المدينة نتائج مسابقة تصميم المسارات، في خطوة تهدف إلى تحويل الواجهة البحرية إلى فضاء حضري حديث يجمع بين الوظيفة والتصميم. ونشرت محافظة اللاذقية تفاصيل المشروع عبر منصاتها الرسمية، مؤكدةً أنه يمتد على طول الكورنيش الجنوبي ضمن محور حيوي مقسّم إلى خمس مناطق متكاملة، لكل منها طابعها الخاص ووظيفتها المحددة.
يتضمن التصميم الفائز جملةً من العناصر الوظيفية والبيئية، منها:
وقد حصل التصميم الفائز على تقييم «جيد جداً» من لجنة التحكيم، التي أفادت بأنها تسعى إلى تحويله إلى واقع فعلي يلبي احتياجات سكان المدينة.
كشف عضو لجنة التحكيم محمد خلاص، في تصريح لجريدة الوحدة المحلية، أن التصميم الفائز جاء نتيجة منافسة بين نحو اثني عشر تصميماً هندسياً، جرى تقييمها وفق خمسة محاور رئيسية:
أبدى عدد من سكان اللاذقية تفاعلاً مع المشروع، إذ رأى علي شخيص من حي الصليبة أن التصميم يعكس توجهاً حضارياً يليق بمدينة ساحلية كبرى، مطالباً في الوقت ذاته بتطبيق رقابة صارمة للحفاظ على المرافق العامة. وفي المقابل، طالب آخرون بزيادة المساحات الخضراء وزراعة أشجار عالية توفر الظل بدلاً من الاكتفاء بالأسطح الإسمنتية.
وأشار المهندس عبد الله جانودي إلى ملاحظات تتعلق بتوزيع بعض العناصر، من بينها استبدال الأدراج بمصاطب مريحة مزودة بإنارة ومقاعد تطل على البحر، وجعل الأبنية الخدمية صغيرة ذات طابع جمالي. كما أثار مخاوف تتعلق بالسلامة بشأن قرب منطقة ألعاب الأطفال من شارع رئيسي مزدحم، مقترحاً نقلها إلى مستويات أدنى وأكثر أماناً. وبرزت كذلك تساؤلات حول غياب حلول واضحة لمواقف السيارات على طول الكورنيش.
شدد عدد من الأهالي على ضرورة أن يبقى الكورنيش البحري فضاءً عاماً ومجانياً بعيداً عن الاستثمار المفرط أو التحويل إلى مشاريع مغلقة. كما طُرحت مقترحات بإعادة تنظيم بعض المرافق القائمة، كسوق السمك، بما ينسجم مع وظيفة المنطقة شاطئاً للسباحة والتنزه.
يهدف المشروع إلى إحياء الكورنيش الجنوبي كمساحة حضرية متكاملة تجمع أبعاداً بيئية واجتماعية وترفيهية. وستعتمد نتيجته على مدى الالتزام بتنفيذه وفق الرؤية المعلنة والأخذ بالملاحظات المطروحة.
يقسّم المشروع الكورنيش الجنوبي إلى خمس مناطق متكاملة، لكل منها طابعها الخاص ووظيفتها المحددة، على طول محور الواجهة البحرية.
قُدّم نحو اثني عشر تصميماً هندسياً، وحصل التصميم الفائز على تقييم «جيد جداً» من لجنة التحكيم.
جرى تقييم التصاميم وفق خمسة معايير: الابتكار والانسجام مع الهوية الساحلية، والكفاءة الوظيفية وسهولة التنقل لجميع الفئات، والجماليات والتكامل مع البيئة، والاستدامة عبر مواد صديقة للبيئة والطاقة المتجددة، وواقعية التنفيذ وقابلية الصيانة.
طالب الأهالي بزيادة المساحات الخضراء وأشجار الظل، ونقل منطقة ألعاب الأطفال بعيداً عن الشارع الرئيسي المزدحم، وتوفير حلول واضحة لمواقف السيارات، وإبقاء الكورنيش فضاءً عاماً ومجانياً، وإعادة تنظيم مرافق كسوق السمك.
