
استقبل حاكم مصرف سوريا المركزي وفداً من وزارة الخزانة الأمريكية، في سلسلة اجتماعات ضمت ممثلين عن المصارف وشركات الصرافة وشركات الدفع العاملة في سوريا. تناولت المباحثات مستجدات العمل المصرفي والنقدي، وواقع التواصل مع المصارف المراسلة الدولية، إلى جانب سبل تسهيل تمويل التجارة الخارجية.
بحث الجانبان آليات عمل شركات الصرافة والمتطلبات الرقابية المتعلقة بالعملاء، كما استعرضا مستوى الجاهزية التقنية لشركات الدفع ونماذج أعمالها، ونظام الدفع والتحويل الإلكتروني المعمول به في الجمهورية العربية السورية.
أكد الجانب الأمريكي التزامه بمواصلة التواصل مع البنوك والشركات الأمريكية لتسهيل دخولها إلى السوق السورية، بما يعزز التعاون الاقتصادي والمصرفي بين البلدين، ويدعم مسار اندماج سوريا التدريجي في المنظومة المالية الدولية.
يرى أستاذ التمويل والمصارف في كلية الاقتصاد بجامعة حماة، الدكتور عبد الرحمن محمد، في حديثه لصحيفة الوطن، أن هذه المباحثات تمثل خطوة محورية نحو إنهاء عزلة مصرفية استمرت عقوداً، ضمن مسار تدريجي لدمج سوريا في المنظومة المالية الدولية.
ويوضح محمد أن هذه المباحثات يمكن اعتبارها نقطة تحوّل جوهرية، لكنها ليست كافية وحدها، مشيراً إلى أن استعادة علاقات المراسلة المصرفية تتطلب أيضاً استيفاء معايير الامتثال الدولية، وهو ما تعمل عليه دمشق عبر مراجعة شاملة لأنظمة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب بالتعاون مع خبراء دوليين.
يشير محمد إلى أن هذا التطور يمكن أن ينعكس إيجاباً على عدة مستويات، منها:
يؤكد محمد أن هذا التقارب شرط ضروري لكنه غير كافٍ، إذ يبقى نجاحه مرهوناً باستكمال الإصلاحات المؤسسية الداخلية، وبناء أنظمة رقابية متوافقة مع المعايير الدولية، وإثبات الجدية في مكافحة غسل الأموال، مشيراً إلى أن الثقة المصرفية الدولية تُبنى بالممارسات الفعلية، وليس بالاتفاقات السياسية وحدها.
المصدر: الوطن
المزيد ..
