فرص استثمارية ألمانية جديدة في سوريا

06.09.2026
German Investment Eyes Return to Syria

مع عودة المؤسسات الألمانية إلى دمشق وافتتاح ما يعرف بـ“البيت الألماني”، تتجه العلاقات بين البلدين نحو مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي والتنموي، تفتح المجال أمام مشاركة أوسع في قطاعات حيوية خلال مرحلة التعافي وإعادة الإعمار. المهندس والباحث الاقتصادي سامر كعكرلي استعرض في حديث لموقع الإخبارية السورية فرص الاستثمار الألماني في سوريا، وحجم الاستثمارات المحتملة، والقطاعات الواعدة، والشروط المطلوبة لتحسين بيئة الاستثمار.

الجالية السورية جسر اقتصادي

يرى كعكرلي أن السوريين المقيمين في ألمانيا يمكن أن يؤدوا أدواراً متعددة في تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين، سواء كوكلاء أو ممثلين للشركات الألمانية، أو مترجمين ومستشارين وخبراء تقنيين، أو مديرين لشركات مشتركة. وأشار إلى أن الوكالة الألمانية للتعاون الدولي أكدت، بالتزامن مع عودتها إلى دمشق، أهمية إشراك السوريين في ألمانيا في عملية الإعمار وفتح المجال أمام شراكات جديدة.

من المساعدات إلى الشراكة

يقول كعكرلي إن الفرصة اليوم أكبر بكثير من السنوات السابقة، لكن المطلوب الانتقال من مفهوم المساعدات وإعادة الإعمار إلى مفهوم الشراكة الاقتصادية والاستثمار المنتج. وتملك ألمانيا تكنولوجيا وخبرة صناعية وإدارة وتدريباً مهنياً، في حين تمتلك سوريا سوقاً كبيراً خلال مرحلة الإعمار، واحتياجات واسعة في قطاعات الطاقة والمياه والصناعة والزراعة.

وأشار إلى أن إعلان الحكومة الألمانية تخصيص أكثر من 200 مليون يورو لدعم إعادة الإعمار في سوريا، إلى جانب دعم الإصلاحات التي تخلق بيئة أكثر جاذبية للاستثمار، يمثل أحد مؤشرات هذا التحول، كما تمثل عودة الوكالة الألمانية للتعاون الدولي مؤشراً إضافياً على الانتقال نحو تعاون اقتصادي وتنموي أوسع.

قطاعات واعدة للاستثمار

تتوزع فرص الاستثمار المحتملة على قطاعات ترتبط مباشرة باحتياجات مرحلة التعافي، منها:

  • الطاقة: محطات التوليد وشبكات الكهرباء والطاقة المتجددة وتخزين الطاقة، مع إشارة إلى اهتمام شركات ألمانية مثل Siemens Energy.
  • المياه: تطوير منظومات تنقية المياه وإدارتها وشبكات الصرف الصحي.
  • الصناعة: شراكات صناعية حقيقية بين الشركات السورية والألمانية، وخاصة في الصناعات الدوائية.
  • الزراعة: سلاسل الإنتاج من الزراعة والإنتاج إلى التصنيع والتخزين والتبريد والتعبئة والتصدير.

نقل المعرفة كقيمة أساسية

يعتبر كعكرلي أن نقل التكنولوجيا يمثل إحدى أهم القيم التي يمكن أن يقدمها الاستثمار الألماني لسوريا، مشيراً إلى ضرورة التمييز بين بيع المعدات والاستثمار الحقيقي. ويرى أن المصنع الألماني في سوريا يمكن أن يتحول إلى منصة لنقل المعرفة والخبرة والإدارة والتكنولوجيا، وأن معيار نجاح الاستثمار الأجنبي يجب أن يشمل عدد الشركات السورية التي أصبحت أكثر قدرة، والمهندسين والعمال الذين اكتسبوا مهارات جديدة.

وفي 3 أيلول، عقد الرئيس أحمد الشرع في قصر الشعب بدمشق اجتماع طاولة مستديرة مع وكيل الدولة في وزارة التعاون الاقتصادي والتنمية الألمانية نيلز آنين، وعدد من رؤساء ومديري الشركات الألمانية وأعضاء مجلس الأعمال السوري الألماني، لبحث تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري وتوسيع مجالات الشراكة والاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة في سوريا، وخاصة مشاريع الإعمار.

شارك هذا المنشور
المصدر
تم النشر في
06.09.2026
الكلمات مفتاحية
استثمار ألماني, إعمار سوريا, التعاون الاقتصادي, ألمانيا سوريا

المزيد ..

مقالات
قانون الاستثمار السوري 18/2021: خريطة قراءة
قانون الاستثمار السوري 18/2021: خريطة قراءة
اقرأ المزيد
Read More
مقالات
من يشملهم قانون الاستثمار السوري
من يشملهم قانون الاستثمار السوري
اقرأ المزيد
Read More
Square geometric Arabic calligraphy design with interlocking shapes in gray and white.
تحديثات