
وافق مجلس الوزراء الأردني على اتفاقات لتزويد لبنان بالغاز الطبيعي عبر البنية التحتية الأردنية ومرورا بالأراضي السورية، بحسب وكالة الأنباء الأردنية الرسمية (بترا). وسيجري تزويد لبنان بالغاز من خلال الباخرة العائمة في ميناء العقبة، بالتعاون مع الجانب السوري.
يرى الباحث والخبير الاقتصادي فادي عياش أن سوريا تبرز حلقة وصل رئيسية في هذا الربط بين الأردن ولبنان عبر أراضيها، مؤكدا أن القرار الأردني يعيد تفعيل مشروع خط الغاز العربي بشكل عملي بعد أن كان يواجه تحديات، أبرزها قانون قيصر. ويهدف خط الغاز العربي أصلا إلى نقل فائض الغاز الطبيعي المصري إلى الأردن وسوريا ولبنان، وأُنجزت مرحلته الأولى عام 2003.
يقول الأكاديمي والمستشار في شؤون الطاقة زياد عربش إن الفائدة المباشرة لسوريا تتمثل في تحصيل رسوم عبور وحركة، مشيرا إلى أن دمشق قد تحصل على دخل من هذه الرسوم إذا وُضعت اتفاقات واضحة، وأن هذه الرسوم قد تغطي صيانة خط الأنابيب وأمنه.
ويضيف عياش أن الاتفاق يتيح لسوريا إمكانية الحصول على رسوم عبور عينية، متمثلة في حصص من الغاز الطبيعي أو الطاقة الكهربائية، وهو ما يصفه بأنه دعم لقطاع الكهرباء المحلي دون تكاليف بالعملة الصعبة.
بحسب عربش، فإن تشغيل الخط وصيانته يوفر:
ويشير عياش إلى أن المشروع يفرض ضرورة صيانة وتأهيل مقاطع من خطوط الأنابيب المتضررة داخل الأراضي السورية، ما يعني تحديث البنية التحتية للطاقة وتوفير التكاليف التشغيلية للمحطات المحلية التي تعتمد على الوقود السائل عالي التكلفة.
يوضح عربش أن العقد الجديد يمرر الغاز إلى لبنان ولا يعني بالضرورة زيادة إمداد سوريا نفسها، وأن استفادتها تعتمد على بنود الاتفاق. كما يلفت إلى أن خطوط الغاز عبر الأراضي السورية قد تحتاج موارد وحماية أمنية مستمرة لتأمينها.
في يناير 2026، وقّعت الشركة السورية للبترول مع شركة الكهرباء الوطنية الأردنية اتفاقا لتزويد سوريا بنحو 4 ملايين متر مكعب يوميا من الغاز الطبيعي عبر الأراضي الأردنية. وأوضح وزير الطاقة السوري محمد البشير أن الاتفاق يشكل خطوة مهمة لتأمين احتياجات قطاع الكهرباء وتحسين واقع التغذية الكهربائية. وأوضح الوزير الأردني صالح الخرابشة أن التوريد اليومي يبلغ نحو 4 ملايين متر مكعب (نحو 140 مليون قدم مكعبة) مما يعزز استقرار قطاع الكهرباء السوري.
المصدر: الجزيرة
المزيد ..
