
بحث محافظ طرطوس أحمد الشامي، مع الرئيس التنفيذي لمجموعة موانئ دبي العالمية (DP World) فهد البنا، سبل تطوير مرفأ طرطوس وتعزيز كفاءته التشغيلية. جاء اللقاء، الذي أعلنت عنه محافظة طرطوس عبر قنواتها الرسمية الخميس 7 أيار 2025، في إطار مناقشة آفاق التعاون المشترك بين الجانبين.
استعرض المسؤولان خلال الاجتماع الخطط المستقبلية لتحديث البنية التحتية للمرفأ وتطوير آليات العمل فيه، بما يكفل تكريس مكانته بوابةً تجارية استراتيجية على البحر المتوسط.
ناقش الطرفان برنامج العمل المقرر للمرحلة المقبلة، الذي يرتكز على ثلاثة محاور رئيسية:
وأبدى المحافظ الشامي دعم المحافظة الكامل للمشروع، موجهاً بإزالة كافة العوائق التي قد تعترض تنفيذ الخطط، بما ينعكس إيجاباً على الدور التنموي والاقتصادي للمرفأ.
في تموز 2025، وقّعت مجموعة موانئ دبي العالمية اتفاقية امتياز مدتها ثلاثون عاماً مع الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية السورية، تقضي بتطوير مرفأ طرطوس وتشغيله وفق نموذج البناء والتشغيل والتحويل (BOT)، بقيمة استثمارية إجمالية تبلغ 800 مليون دولار أمريكي.
وفي تشرين الثاني 2025، أعلنت الهيئة العامة للمنافذ عن انطلاق العمليات التشغيلية الفعلية للمجموعة في المرفأ، إذ تسلّمت موانئ دبي العالمية إدارة الميناء رسمياً من الهيئة. ويُعدّ هذا المشروع واحداً من أكبر الاستثمارات الأجنبية في القطاع اللوجستي السوري خلال السنوات الأخيرة.
تشمل المرحلة الأولى من برنامج التطوير جملةً من الأعمال الجوهرية، أبرزها:
وتُنفَّذ الاستثمارات على ثلاث مراحل متتالية: تبدأ الأولى بضخ 200 مليون دولار خلال أربع سنوات، تليها مرحلة ثانية بقيمة مماثلة، ثم مرحلة ثالثة بقيمة 400 مليون دولار.
يحتل مرفأ طرطوس موقعاً جغرافياً محورياً على الساحل السوري المطل على البحر الأبيض المتوسط، ما يجعله ثاني أكبر موانئ سوريا وبوابةً بحرية رئيسية تربط طرق التجارة بين أوروبا وبلاد الشام وشمال أفريقيا. وتسعى مجموعة موانئ دبي العالمية، التي تمتلك حضوراً في أكثر من 75 دولة وتتعامل موانئها مع نحو 9.2% من إجمالي حركة الحاويات العالمية، إلى تحويل المرفأ مركزاً لوجستياً متكاملاً في شرق البحر المتوسط.
المزيد ..
