
أكد الرئيس أحمد الشرع أن سوريا عملت خلال العامين الماضيين على إزالة العقبات التي تقف أمام إعادة الإعمار، وإتاحة المناخ المناسب لدخول الشركات الكبرى إلى السوق السورية. وأوضح أن البلاد تجاوزت مرحلة التعارف وتبادل الثقة مع الشركاء الدوليين، وباتت أمام مرحلة بدء العمل الفعلي في مشاريع الإعمار.
أشار الرئيس الشرع إلى أن الوفد الألماني كان من أوائل الوفود التي زارت دمشق، لافتاً إلى أن كثيراً مما جرى بحثه خلال تلك اللقاءات تحول إلى خطوات ووقائع ملموسة على أرض الواقع. وعقد الرئيس الشرع في قصر الشعب بدمشق اجتماع طاولة مستديرة مع وكيل الدولة في وزارة التعاون الاقتصادي والتنمية الألمانية نيلز آنين.
وفقاً لرئيس الوفد الألماني، فإن عودة مؤسسات التعاون الألمانية إلى سوريا تمثل خطوة عملية في مسار تطوير العلاقات بين البلدين. وتضمنت هذه الخطوات:
وأضاف رئيس الوفد أن هذه الخطوات تجسد بدء تنفيذ التفاهمات التي جرى التوصل إليها خلال زيارة الرئيس أحمد الشرع إلى برلين، وتعكس التزاماً عملياً بتعزيز التعاون السوري الألماني خلال المرحلة المقبلة.
من جانبه، قال وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني إن الحضور الاقتصادي الألماني الكبير إلى سوريا يعكس وجود فرصة كبيرة لتطوير العلاقات بين البلدين، مؤكداً أهمية توسيع هذه العلاقات لتتجاوز الأطر السياسية والأمنية باتجاه بناء شراكة اقتصادية واسعة. وكان الشيباني قد اجتمع في وقت سابق مع وفد من الوزارة الألمانية برئاسة آنين، حيث بحث الجانبان سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والتنموي، ومشاريع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ) وبنك التنمية الألماني (KfW)، بما ينسجم مع أولويات التعافي الوطني وإعادة الإعمار.
ولفت الرئيس الشرع إلى أن اقتصادات الدول تمر بمراحل نمو وازدهار قبل أن تستقر معدلات نموها، موضحاً أن المرحلة الحالية في سوريا تمثل فرصة مهمة للاستثمار، وأن الفرص المتاحة خلالها قد لا تبقى بالزخم نفسه مستقبلاً.
المزيد ..
