
شارك وزير المالية محمد يسر برنية في طاولة مستديرة رفيعة المستوى بعنوان الاستثمار في تعافي سوريا، وذلك في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك. نظم الاجتماع صندوق قطر للتنمية ومجموعة البنك الإسلامي للتنمية، بهدف بحث تنسيق الدعم الدولي لعملية تحول القطاع المالي السوري.
شهد الاجتماع حضور حاكم مصرف سوريا المركزي، إلى جانب عدد من الوزراء وكبار المسؤولين السوريين. كما ضم اللقاء ممثلين عن وزارة الخزانة الأمريكية، والمؤسسات المالية الدولية، والشركاء التنمويين، والوفود الحكومية، وعدد من الخبراء المختصين في الملفات الاقتصادية والمالية.
تناولت المناقشات مجموعة من الملفات المرتبطة بالإصلاح المالي والاقتصادي في سوريا، وشملت أبرزها:
وأشارت وزارة المالية، عبر قناتها على تلغرام، إلى أن هذا الحضور الرفيع يعكس اهتماماً دولياً متنامياً بمسار التعافي في سوريا، خصوصاً في المرحلة الراهنة التي تنتقل فيها البلاد من تقييم الاحتياجات ووضع الخطط إلى التنفيذ الفعلي لبرامج الإصلاح والتعافي.
أكد الوزير برنية أن سوريا تتولى المسؤولية الكاملة عن مسار التعافي والإصلاح الاقتصادي، وأنها عازمة على تنفيذ نهج شامل لإصلاح النظام المالي، مع الانتقال بشكل حاسم من مرحلة التشخيص إلى مرحلة التنفيذ. وشدد على أن المقياس الحقيقي لنجاح الإصلاحات هو التنفيذ الفعلي، موضحاً أن سوريا لا تسعى إلى بناء علاقة اعتماد على الخارج، بل إلى شراكات دولية منظمة ومنسقة تتوافق مع الأولويات الوطنية، وتساهم في بناء القدرات المؤسسية وتقديم الدعم الفني والاستشاري والتمويل التنموي الموجه.
وأضاف الوزير أن تعزيز النزاهة المالية يشكل ركناً أساسياً في عملية الإصلاح، مؤكداً أن سوريا ستعمل على بناء منظومة قوية للنزاهة والرقابة المالية، وبناء نظام مالي شفاف وموثوق.
اختتم الوزير برنية مشاركته بالتأكيد على جاهزية سوريا للعمل مع جميع شركائها لبناء نظام مالي حديث وشفاف ومرن، قادر على دعم عملية التعافي وتحفيز الاستثمار والنمو الاقتصادي المستدام. تأتي هذه المشاركة في إطار حضور الرئيس أحمد الشرع على رأس وفد رسمي سوري في أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة المنعقدة في نيويورك، والتي تشهد مشاركة عدد من المسؤولين السوريين في اجتماعات وفعاليات مرافقة للدورة.
المزيد ..
