
أصدر وزير الاقتصاد والصناعة السوري قرارا بإطلاق برنامج وطني تحت اسم "صناعة سورية"، يهدف إلى النهوض بالقطاع الصناعي في البلاد، محددا شروط الاستفادة منه ومسارات الدعم المتاحة للمنشآت الصناعية.
نص القرار في مادته الأولى على أن البرنامج "يهدف إلى استعادة الكفاءة الإنتاجية للمنشآت الصناعية، وتوسيع قاعدة الإنتاج المحلي، وتنمية الصادرات"، على أن يخضع لتقييم سنوي بهدف تعديل مسارات الدعم وفق المتغيرات الاقتصادية.
وقال نقيب الاقتصاديين السوريين محمد البكور، في حديث لـ"سوريا الآن"، إن البرنامج يهدف إلى نقل القطاع الصناعي من مرحلة التعافي وإعادة تشغيل المنشآت المتوقفة إلى مرحلة النمو والمنافسة، مضيفا أن الهدف الأساسي يتمثل في استعادة الطاقة الإنتاجية للمنشآت، وزيادة الإنتاج المحلي، وتعميق القيمة المضافة السورية، وتقليل الاعتماد على المستوردات، وخلق فرص عمل، ورفع القدرة التنافسية للمنتج السوري وفتح أسواق جديدة أمامه.
وضعت المادة الثانية من القرار ثلاثة ضوابط أساسية للاستفادة من مزايا البرنامج:
وأوضح البكور أن الهدف من شرط المحتوى المحلي هو "تمييز المنتجات المصنعة فعليا داخل البلاد عن تلك التي تكتفي بتجميع المكونات المستوردة، لضمان استحقاقها للدعم"، بحسب قوله.
اقترح البكور توزيع الدعم عبر مسارات متعددة تلبي تنوع النشاط الصناعي، تشمل:
شدد البكور على ضرورة توجيه الدعم المالي نحو العملية الإنتاجية، داعيا إلى عدم الخلط بين هذا البرنامج الوطني وبرامج المساعدات الدولية المخصصة لخطة التعافي. كما دعا إلى اعتماد منصة إلكترونية بسيطة لتقديم الطلبات، وحسم القرار بشأنها خلال مدة لا تتجاوز 30 يوما، لضمان تنفيذ المبادرة دون عقبات إدارية.
واعتبر البكور أن البرنامج "خطوة مهمة لإعادة بناء الصناعة السورية"، لافتا إلى أن نجاحه لن يقاس بعدد المنشآت المسجلة فيه فقط، بل بعدد المنشآت التي تعود فعليا إلى الإنتاج، وترفع إنتاجيتها، وتخلق فرص عمل، وتزيد القيمة المضافة المحلية، وتدخل الأسواق الخارجية.
المصدر: الجزيرة نت
المزيد ..
