
أعلن بنك الإعمار الألماني (KfW) استئناف نشاطه في دمشق، بعد سنوات من تجميد عملياته في سوريا. وتمثل هذه العودة منعطفاً لافتاً في مسار التمويل الدولي الموجه نحو إعمار البنية التحتية السورية، إذ كان البنك قد علّق أنشطته إثر تصاعد الأزمة في البلاد.
تُعدّ عودة KfW إلى دمشق مؤشراً على تحول ملموس في طبيعة العلاقات الاقتصادية والدبلوماسية بين سوريا وألمانيا. ويُعرف هذا البنك بتخصصه في تمويل مشاريع التنمية والبنية التحتية في الدول النامية والناهضة من أزمات، مما يجعل حضوره في دمشق ذا أهمية استراتيجية لمسيرة الإعمار.
يفتح استئناف نشاط البنك الألماني الباب أمام تدفق محتمل لتمويل المشاريع الإعمارية في قطاعات حيوية، من بينها البنية التحتية والطاقة والمياه والإسكان. وتأتي هذه الخطوة في سياق تصاعد الاهتمام الدولي بملف إعمار سوريا، وسط مساعٍ حثيثة لاستقطاب الممولين والمستثمرين الدوليين.
تعكس هذه الخطوة تحسناً في العلاقات بين برلين ودمشق، وتندرج ضمن مسار أوسع من إعادة الانخراط الأوروبي مع سوريا. وكانت ألمانيا من أبرز الدول المانحة للمساعدات الإنسانية لسوريا خلال سنوات الأزمة، غير أن التمويل التنموي والإعماري ظل محدوداً في ظل العقوبات والتعقيدات السياسية.
لم تُكشف حتى الآن تفاصيل المشاريع أو القطاعات التي سيستهدفها البنك في مرحلته الجديدة بدمشق. ومن المتوقع أن تُوضح الأيام المقبلة طبيعة البرامج التي سيطلقها KfW وحجم التمويل المرصود لها، وفق ما أوردته الجزيرة نت نقلاً عن مصادر مطلعة.
المصدر: الجزيرة نت
المزيد ..


