
شهدت الدورة الـ63 من معرض دمشق الدولي، التي تستضيف نحو ألف جهة عارضة من قرابة 60 دولة، مشاركة ألمانية لافتة تمثلت بحضور 13 شركة، في أول مشاركة من نوعها منذ أكثر من 40 عاماً.
تتوزع الشركات الألمانية المشاركة على قطاعات الخدمات الاستشارية واللوجستية والصحة والطاقة والمعارض وإدارة الفعاليات، وتهدف مشاركتها إلى التعرف على السوق السورية وبحث فرص الشراكة والتعاون. وتستمر فعاليات المعرض حتى الرابع من أيلول المقبل، بمشاركة شركات محلية وعربية ودولية، ووزارات وهيئات ومؤسسات عامة، وغرف تجارة ومجالس أعمال، وجهات استثمارية وخدمية.
في السادس عشر من تموز الماضي، وقعت سوريا وألمانيا في دمشق إعلان تشكيل اللجنة السورية الألمانية المشتركة، كخطوة رسمية تؤسس لتنظيم تعاون دائم بين البلدين. وتضطلع اللجنة بدور محوري في تنسيق التعاون الثنائي ومتابعة تنفيذ التفاهمات في مجالات:
خصص المعرض أيامه الثلاثة الأولى للمستثمرين ورجال الأعمال، بما يتيح فتح قنوات مباشرة بين المستثمرين والفرص المتاحة في السوق السورية. وقال الخبير الاقتصادي ورجل الأعمال فيصل عطري، في تصريح لوكالة سانا، إن الحضور الاقتصادي الألماني في المعرض يأتي استكمالاً لمسار تعزيز العلاقات بين دمشق وبرلين، وإن تشكيل اللجنة وفر إطاراً مؤسسياً لمتابعة ملفات التعاون الاقتصادي، ولا سيما في مجالات إعادة الإعمار والاستثمار والنقل، إضافة إلى ملف اللاجئين الذي يحظى باهتمام خاص لدى الجانب الأوروبي.
وأضاف عطري أن هذا الإطار المؤسسي يوفر غطاءً سياسياً وقانونياً من شأنه أن يعزز ثقة المستثمرين الألمان، ويسهم في الحد من المخاطر المرتبطة بالاستثمار من خلال تفعيل اتفاقيات منع الازدواج الضريبي وإنشاء قنوات رسمية لفض النزاعات، بما قد يعزز فرص انخراط البنوك وشركات التأمين الأوروبية في تمويل المشاريع.
شدد عطري على أهمية توفير أدوات تنفيذية فاعلة لدعم عمل اللجنة وتذليل العقبات أمام المستثمرين، بما في ذلك إنشاء نافذة حكومية موحدة، وإعداد حزمة من المشاريع الواضحة والقابلة للتمويل، معتبراً أن ترجمة الدبلوماسية الاقتصادية إلى نتائج ملموسة تتطلب إجراءات تنفيذية وآليات ضمان واضحة.
المصدر: https://sana.sy/economy/2566165/
المزيد ..
